تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ما بقي عليه من نفقة الطريق إلى من استنابه في الحج عنه ، وإن كان مات بعد الإحرام ودخل الحرم فقد برئ من الحج ، ولم يجب على ورثته شئ ، وكانت حجته مجزية عمن استنابه . وإذا أخذ إنسان حجة وأنفق على نفسه في طريقه نفقة على وجه الإقتصاد ، ثم فضل له شئ كان له ، وإن لم يفضل له شئ واحتاج إلى زيادة ، يستحب لصاحب الحجة أن يدفع ذلك إليه ، وإن لم يدفعه إليه ، لم يجب عليه شئ ، وإذا تطوع الإنسان بالحج عن ميت ، وقد كان هذا الميت ، وجب الحج عليه ، فقد سقط عنه فرض الحج بحجة التطوع . وإذا ترك إنسان عند غيره وديعة ثم مات ، فعلى المودع أن يأخذ منها مقدار ما يحج به عنه فيصرفه إلى من ينوب عنه في الحج ، هذا من ( 1 ) علم أو غلب على ظنه أن وارثه لا يقضي عنه ، فأما إن لم يعلم ولا غلب على ظنه ذلك ، فإن الواجب عليه أن لا يتعرض لأخذ شئ من الوديعة على حال ، وأن يعيدها على وارثه على حالها ، ومن كان مخالفا في الإعتقاد فلا يجوز الحج عنه ، قريبا كان في النسب أو بعيدا إلا الأب خاصة ، فقد ذكر جواز ذلك عنه وإن كان مخالفا وذلك عندي لا يصح . وليس يجوز للمرأة الحج عن غيرها إلا أن تكون عارفة وقد حجت حجة الإسلام فإن لم تكن كذلك لم يجز لها الحج عن غيرها ، والنائب عن غيره في الحج ، ينبغي أن يذكره في ادعيته ومواقفه وما يتعلق به ، وإن لم يذكره واعتقد ذلك في نفسه كان جائزا ، ولم يفسد بترك ذلك حجه .
" باب ما يتعلق بالنساء في الحج " . إذا كان للمرأة زوج وعزمت على الحج ، فينبغي لها أن لا تخرج إلا معه ، فإن منعها من ذلك لم يجز لها مخالفته ، إلا أن يكون الحجة التي تريد الخروج إليها هي حجة الإسلام وقد وجبت عليها فإنه لا يجوز لزوجها منعها من ذلك ، فإن منعها
هامش
( 1 ) في نسخة " إن " بدل " من " .
المهذب — صفحة 269 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية