ما بقي عليه من نفقة الطريق إلى من استنابه في الحج عنه ، وإن كان مات بعد الإحرام
ودخل الحرم فقد برئ من الحج ، ولم يجب على ورثته شئ ، وكانت حجته
مجزية عمن استنابه .
وإذا أخذ إنسان حجة وأنفق على نفسه في طريقه نفقة على وجه الإقتصاد ،
ثم فضل له شئ كان له ، وإن لم يفضل له شئ واحتاج إلى زيادة ، يستحب لصاحب
الحجة أن يدفع ذلك إليه ، وإن لم يدفعه إليه ، لم يجب عليه شئ ، وإذا تطوع
الإنسان بالحج عن ميت ، وقد كان هذا الميت ، وجب الحج عليه ، فقد سقط عنه
فرض الحج بحجة التطوع .
وإذا ترك إنسان عند غيره وديعة ثم مات ، فعلى المودع أن يأخذ منها مقدار
ما يحج به عنه فيصرفه إلى من ينوب عنه في الحج ، هذا من ( 1 ) علم أو غلب على
ظنه أن وارثه لا يقضي عنه ، فأما إن لم يعلم ولا غلب على ظنه ذلك ، فإن الواجب عليه
أن لا يتعرض لأخذ شئ من الوديعة على حال ، وأن يعيدها على وارثه على حالها ،
ومن كان مخالفا في الإعتقاد فلا يجوز الحج عنه ، قريبا كان في النسب أو بعيدا
إلا الأب خاصة ، فقد ذكر جواز ذلك عنه وإن كان مخالفا وذلك عندي لا يصح .
وليس يجوز للمرأة الحج عن غيرها إلا أن تكون عارفة وقد حجت حجة الإسلام
فإن لم تكن كذلك لم يجز لها الحج عن غيرها ، والنائب عن غيره في الحج ، ينبغي
أن يذكره في ادعيته ومواقفه وما يتعلق به ، وإن لم يذكره واعتقد ذلك في نفسه
كان جائزا ، ولم يفسد بترك ذلك حجه .
" باب ما يتعلق بالنساء في الحج " .
إذا كان للمرأة زوج وعزمت على الحج ، فينبغي لها أن لا تخرج إلا معه ،
فإن منعها من ذلك لم يجز لها مخالفته ، إلا أن يكون الحجة التي تريد الخروج إليها
هي حجة الإسلام وقد وجبت عليها فإنه لا يجوز لزوجها منعها من ذلك ، فإن منعها
هامش
( 1 ) في نسخة " إن " بدل " من " .