نائب عنه فاجعلها اللهم مكتوبة له عندك ، وأثبني في أدائي لها وقيامي بها برحمتك " .
ثم يخرج من باب المسجد وهو يقول : " آئبون تائبون عابدون ، لربنا
حامدون ، وله شاكرون ، وإلى ربنا راغبون ، وإلى ربنا راجعون " ، ثم يشتري
بدرهم - أو ما قدر عليه - تمرا ويتصدق به قبضة قبضة ، ويتوجه إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله
إن لم يكن زاره في توجهه إلى الحج ، وسنذكر زيارته صلى الله عليه وآله فيما يأتي من الزيارات
إن شاء الله تعالى .
" باب ما يفعله من وجب عليه الحج ولم يتمكن من أدائه لمانع
أو يفعله عنه وما يلحق بذلك "
إذا وجب الحج على المكلف ومنعه من الخروج لأدائه مانع - من سلطان
أو مرض أو عدو - على وجه لا يمكنه معه الخروج لذلك بنفسه ، كان عليه إخراج نائب
عنه ، فإذا ارتفع المانع وجب عليه الحج بنفسه ، فإن لم يرتفع ذلك المانع حتى
مات كانت حجة النيابة مجزية عنه .
ومن كان مملوكا أو طفلا فحج به وليه ، لم تجزه هذه الحج عن حجة الإسلام
وكان على المملوك إذا انعتق ، والطفل إذا بلغ ، الحج بنفسه ، فإن انعتق المملوك
قبل الوقوف بأحد الموقفين كان ذلك مجزيا له عن إعادته .
وإذا وجب الحج على الإنسان ومنعه من الخروج بنفسه لأدائه مانع ، ولم
يقم نائبا ينوب عنه في ذلك ، أو كان متمكنا من الخروج ولم يخرج ثم مات ،
وجب أن يخرج من ماله قبل قسمة ميراثه ، مقدار ، ما يحج به عنه ، فإن لم يخلف إلا
مقدار الحج ، حج عنه بذلك ، وكذلك يجب أن يفعل إذا لم يخلف إلا مقدار ما يحج به
عنه من بعض المواضع ( 1 ) .
ومن لم يقدر على الزاد والراحلة ، وكان له ولد له مال ، جاز له أن يأخذ من
ماله مقدار ما يحج به على الإقتصاد ، ومن لا يكون متمكنا من الاستطاعة ومكنه بعض
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في بعض المواقيت .