وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وأداء فرضك وقضاء حقك ، وأنا عبدك وضيفك وفي حرمك نازل
بك ، وعلى كل مأتي حق ، لمن أتاه وزاره ، وأنت أفضل مأتي ، وأكرم مزور ، وخير
من طلبت إليه الحاجات ، وأكرم من سئل ، وأرحم من استرحم ، وأجود من أعطى ، وأرأف
من عفى ، وأسمع من دعا ، وأكرم من اعتمد عليه " .
" اللهم وبي فاقة إليك ، وعندي الطلبات أنا مرتهن بها ، قد أثقلت ظهري
وأفقرتني إلى رحمتك ، أعتمد عليك فيها ، وأسألك مسامحتها وغفرانها قديمها وحديثها ،
عمدها وخطأها ، كبيرها وصغيرها ، قليلها وكثيرها ، وكل ذنب أذنبته ، مغفرة عنها
يا عظيم ، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم ، اللهم إني أسألك رزقا واسعا
وعلما نافعا وعيشا هنيئا حاصلا ( 1 ) وسرورا جامعا " .
ويجتهد في الدعاء لنفسه ولوالديه وأهله وجميع المؤمنين ، ويصلي بعد ذلك
عند الأركان كلها ، ويدعو أيضا عند الحطيم بما قدر عليه ، وإن قدر على أن يتعلق
بحلقة الباب ، فليفعل ويقول : " المسكين ببابك فتصدق عليه بالجنة " ، ثم يشرب من ماء
زمزم ، ولا يصب على رأسه منه شيئا ، ثم يخرج بعد ذلك من المسجد ، ويجعل
خروجه من باب الحناطين .
فإذا أتى إلى هذا الباب وقف قبل خروجه منه ، ثم استقبل الكعبة وخر ساجدا ،
وقال : " سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا إله إلا أنت ربي حقا حقا ، اللهم اغفر لي
ذنوبي وتقبل حسناتي ، وتب على إنك أنت التواب الرحيم " ، ثم يرفع رأسه ويحمد
الله تعالى ، ويثني عليه وصلى على النبي وآله عليهم السلام ، ويقول " اللهم إني انقلب
على قول لا إله إلا الله " .
فإن كان نائبا عن غيره ، قال : " اللهم أنت العالم بأن فلان بن فلان قد ائتمنني
على النيابة عنه في هذه الحجة ، اللهم وقد أديتها وبذلت مجهودي فيها ، ولم أشرك
معه غيره فيها ، اللهم فإني أشهدك وكفى بك شهيدا أنها لفلان بن فلان ، وأنني
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : صالحا