فإذا صار محاذيا في ذلك قال : " اللهم رب إبراهيم وإسماعيل اللذين أمرتهما برفع
أركان بيتك ، وأن يطهراه للطائفين والعاكفين والركع السجود فيما سألاك ( 1 ) أن
تتقبل منهما ، فتقبل ذلك مني إنك أنت السميع العليم " ، ثم يقول بعد أن يجاوز الركن
الغربي قبل وصوله إلى الركن اليماني " اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني
واعفوا عني وارزقني ووفقني " .
ثم يتقدم حتى يصل إلى المستجار وهو دون الركن اليماني قليلا فإذا صار
كذلك فليقل . ( اللهم هذا مقام من أساء واغترف واستكان واعترف وأقر بالذنوب
التي اجترم ، هذا مكان المستغيث المستجير من النار ، مكان من لا يدفع عن نفسه
سوء ولا يجر إليها نفعا ، هذا مقام من لاذ ببيتك الحرام ، راغبا وراهبا ، بك أستعيذ
من عذاب يوم لا ينفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذنت له يا رب العالمين ، اللهم
صل على محمد وآل محمد الطاهرين وسلمني من هول ذلك اليوم برحمتك يا أرحم
الراحمين .
ثم يتقدم إلى الركن اليماني ، فإذا صار عنده التزمه ووضع خده عليه ،
فإن لم يتمكن ، مسحه بيده ثم يمسح بها وجهه وقال : يا سيدي إلى من يطلب العبد
إلا إلى مولاه ، ولمن يرجو إلا سيده ، فأسئلك أن تصلي على محمد نبيك وعلى آله الطاهرين
وأن تتقبل مناسكي وتنجح حوائجي ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أمنت بما جاء به واتبعت النور الذي أنزل معه .
ثم يجوز حتى يصير بينه وبين الركن الذي فيه الحجر الأسود ويقول : اللهم إني
حللت بفنائك ، واجعل قراي ( 2 ) مغفرتك ، وارض عني خلقك اللهم آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم ينفد ( 3 ) إلى الحجر الأسود ، فإذا وصل إليه فقد
هامش
( 1 ) في نسخة : يسئلانك
( 2 ) قرى الضيف قرا وقراء : أضافه ضيافة
( 3 ) معناها : يتمم أي الشوط ، وفي نسخة " يتقدم " بدل " ينفد "