الشهر ، ولدخول أيام التشريق أيضا فيه على من كان بمنى ، فإن ابتدء بذلك بعد أيام
التشريق إن كان بمنى ، أو بعد العيد إن كان في غيرها ، كان جائزا .
فأما صوم كفارة من أفطر في يوم يقضيه عن شهر رمضان ، فإن الحكم فيه أنه إن
كان تعمد الإفطار قبل الزوال فقد أخطأ وليس عليه غير صوم يوم بدله ، وإن كان
تعمد ذلك بعد الزوال ، كان عليه كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان وفي أصحابنا
من أوجب عليه كفارة يمين وقد ذكرنا ذلك فيما سلف ( 1 ) .
" باب صوم كفارة اليمين وأذى حلق الرأس "
صوم كفارة اليمين هو صوم ثلاثة أيام متوالية ، بعد العجز عما نذكره من هذه
الكفارات في باب الكفارات إن شاء الله تعالى ، فإن فرق إنسان بين صوم هذه الثلاثة
أيام لغير ضرورة ، كان عليه استئناف الصوم ، فإن كان لضرورة جاز له البناء على ما تقدم .
فأما صوم أذى حلق الرأس ، فهو صوم ثلاثة أيام متوالية أيضا ، يجب صومها
كذلك على من كان محرما ويؤذى ( 2 ) بشعر رأسه فحلقه .
وإن فرق صومها مختارا كان عليه استئناف الصوم ، وإن كان ذلك لضرورة
جاز له أن يبني على ما تقدم منه .
" باب صوم دم المتعة "
هذا الصوم هو عشرة أيام ، يلزم المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا لم يقدر على
هدي التمتع ، ثلاثة منها في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، والثلاثة التي في
الحج هي يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، ويجب صومها متواليا ، فمن
فرقها لضرورة جاز له البناء على ما تقدم ، وإن كان مختارا كان عليه استئناف صومها .
ومن فاته صوم اليوم الأول منها صام ما يليه ثم صام بدل اليوم الذي فاته يوما
هامش
( 1 ) لعله سهو والصحيح " نذكر فيما سيأتي " فإنه " رحمه الله " يذكره في باب قضاء
الفائت من الصيام . .
( 2 ) مجهول من باب الأفعال