الصيام بمشقة ، كان عليه مع القضاء إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام ، وإذا لم
يتمكن معها من الصيام لم يكن عليه القضاء لما أفطره .
ومن عجز عن صوم ما نذره فليتصدق عن كل يوم بمدين من طعام أو مد .
وصوم العهد يجري هذا المجرى .
ومن نذر الاعتكاف كان الوفاء عليه بذلك واجبا .
" باب صوم الظهار وصوم كفارة القتل ، وصوم كفارة من أفطر
يوما من شهر رمضان ، وصوم كفارة من أفطر في يوم يقضيه عن يوم
من شهر رمضان ، وصوم كفارة نقض النذر والعهد وصوم كفارة
اليمين بالبراءة ، وصوم كفارة جز المرأة شعرها في مصاب ،
وصوم كفارة فسخ الاعتكاف "
صوم ما ذكرناه من هذه الكفارات شهران متتابعان يجب صومهما ، فإن أفطر
في الأثناء لضرورة جاز له أن يبني على ما تقدم ، وإن كان لغير ضرورة : فإما أن يكون
صام من الثاني شيئا ، وإما أن لا يكون صام منه شيئا ، فإن كان صام منه شيئا فقد أخطأ
وجاز له البناء على ما تقدم ، وإن لم يكن صام منه شيئا كان عليه استئناف الصوم
من أوله .
ومن وجب عليه صومهما وهو مسافر فلينتظر بذلك وصوله إلى بلده ، فإذا
وصل ابتدأ بصومهما ولا يبتدء بذلك في السفر ، ولا يبتدء أيضا بصومهما من أول
شعبان ، لأن شهر رمضان يمنع من المتابعة بين شعبان وبين شهر آخر فإن قدم على
شعبان صوم شئ من الأيام جاز له ذلك ، لأنه عند آخر شعبان يكون قد زاد على
الشهر ، فيكون حينئذ متتابعا بين شهرين ، ثم يبني على ما تقدم بعد انقضاء شهر رمضان .
ولا يجوز له أيضا الابتداء بصومهما من أول شوال ، لدخول العيد في جملة
الشهر وهو مما لا يجوز صومه ، فإن ابتدء بذلك بعده كان جائزا .
ولا الابتداء بصومهما من أول ذي الحجة ، لدخول يوم العيد أيضا في جملة