والكذب على الله تعالى ورسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام .
وازدراد ( 1 ) ما لا يؤكل ولا يشرب ، والبقاء على حال الجنابة متعمدا من غير ضرورة
حتى يطلع الفجر ، والنوم على حال الجنابة إلى أن يطلع الفجر بعد الانتباه مرتين ،
وإيصال الأدوية إلى الجوف من غير مرض يضطر إلى ذلك ، والارتماس في الماء
على التعمد ، وشم الرائحة الغليظة التي تدخل إلى الحلق ، وجلوس النساء إلى
أوساطهن في الماء مع الاختيار لذلك .
" باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة "
الذي يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة ، هو النوم إلى الفجر على حال
الجنابة بعد الانتباه مرة واحدة ، والحقنة في المرض المحوج إليها ، والسعوط ( 2 )
كذلك ، وتعمد القئ ، وبلع ما يحصل منه في الفم ( 3 ) ، ووصول الماء إلى
الحلق عند المضمضة والاستنشاق للتبرد ، والإقدام على تناول ما يفطر عند طلوع
الفجر من غير رصد له ثم يعلم إنه كان طالعا وترك الامتناع مما يفطر عند طلوع الفجر
ممن أخبره غيره بطلوعه فلم يمتنع ، والتقليد للغير في أن الفجر لم يطلع ثم يعلم إنه
كان طالعا أو تناول ما يفطر ممن شك في دخول الليل لوجود عارض ، ولا يعلم ولا غلب
على ظنه دخوله ، وجلوس النساء إلى أواسطهن في الماء من غير تعمد لذلك .
واعلم أن جميع ما عددناه في هذين البابين ، متى وقع من الإنسان شئ
منه سهوا أو نسيانا فإنه لا يوجب عليه شئ ، وعليه المضي في صومه فأما الكفارات
عن ذلك فسنذكرها في باب الكفارات فيما بعد إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ازدرد اللقمة : ابتلعها .
( 2 ) السعوط على وزن رسول : دواء يصب في الأنف
( 3 ) قال الشيخ " قدس الله سره " : إذا تخلل فخرج من أسنانه ما يمكنه التحرز منه فبلعه
عامدا كان عليه القضاء - المبسوط ، ج 1 ص 272