تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والكذب على الله تعالى ورسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام . وازدراد ( 1 ) ما لا يؤكل ولا يشرب ، والبقاء على حال الجنابة متعمدا من غير ضرورة حتى يطلع الفجر ، والنوم على حال الجنابة إلى أن يطلع الفجر بعد الانتباه مرتين ، وإيصال الأدوية إلى الجوف من غير مرض يضطر إلى ذلك ، والارتماس في الماء على التعمد ، وشم الرائحة الغليظة التي تدخل إلى الحلق ، وجلوس النساء إلى أوساطهن في الماء مع الاختيار لذلك .
" باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة " الذي يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة ، هو النوم إلى الفجر على حال الجنابة بعد الانتباه مرة واحدة ، والحقنة في المرض المحوج إليها ، والسعوط ( 2 ) كذلك ، وتعمد القئ ، وبلع ما يحصل منه في الفم ( 3 ) ، ووصول الماء إلى الحلق عند المضمضة والاستنشاق للتبرد ، والإقدام على تناول ما يفطر عند طلوع الفجر من غير رصد له ثم يعلم إنه كان طالعا وترك الامتناع مما يفطر عند طلوع الفجر ممن أخبره غيره بطلوعه فلم يمتنع ، والتقليد للغير في أن الفجر لم يطلع ثم يعلم إنه كان طالعا أو تناول ما يفطر ممن شك في دخول الليل لوجود عارض ، ولا يعلم ولا غلب على ظنه دخوله ، وجلوس النساء إلى أواسطهن في الماء من غير تعمد لذلك . واعلم أن جميع ما عددناه في هذين البابين ، متى وقع من الإنسان شئ منه سهوا أو نسيانا فإنه لا يوجب عليه شئ ، وعليه المضي في صومه فأما الكفارات عن ذلك فسنذكرها في باب الكفارات فيما بعد إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ازدرد اللقمة : ابتلعها . ( 2 ) السعوط على وزن رسول : دواء يصب في الأنف ( 3 ) قال الشيخ " قدس الله سره " : إذا تخلل فخرج من أسنانه ما يمكنه التحرز منه فبلعه عامدا كان عليه القضاء - المبسوط ، ج 1 ص 272
المهذب — صفحة 192 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية