ثلاثين يوما وصمت بنية الوجوب فإن ثبت بعد ذلك بينة عادلة برؤيته قبل يوم صيامك
بنية الوجوب بيوم ، كان عليك قضائه ( 1 ) .
والأفضل أن تصوم يوم الشك بنية أنه من شعبان فإن ثبت بعد ذلك ببينة عادلة
أنه كان من شهر رمضان أجزأك صومه ولم يلزم قضائه ، وإن لم تصمه لم يكن عليك
شئ إلا أن يكون في حكم المفطر ويثبت أنه كان من شهر رمضان ، فيكون عليك صيام
يوم بدله وليس بجائز لأحد أن يعمل في الصوم على العدد بالجدول ، ولا غيره .
وإذا غم هلال شهر رمضان فينبغي أن يعد شعبان ثلاثين يوما ثم يصوم بعد ذلك
بنية شهر رمضان ، فإذا غم هلال شعبان فيعد رجب ثلاثين يوما ، فإن رأى بعد ذلك
هلال شوال ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ، قضى يوما لأن الشهر لا يكون أقل
من تسعة وعشرين يوما ، فإذا غم جميع شهور السنة ولم يحقق المكلف هلال شهر
واحد منها ، فينبغي أن يعد من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم اليوم الخامس ، لأن
الشهور لا تخرج جميعا كاملة ، وقد ذكر أنه ينبغي أن يعد كل شهر منها ثلاثين يوما
ويصوم .
وإذا كانت البلدان متقاربة ولم ير الهلال في البلد ، ورؤي ( 2 ) من خارجه على
ما قدمنا بيانه في الشهادة وجب العمل به ، هذا إذا لم يكن في السماء علة ، وكانت
الموانع مرتفعة أو كانت البلدان كما ذكرناه متقاربة حتى لو رؤى الهلال في أحدها
لرؤي في الآخر ، مثل طرابلس وصور ومثل صور والرملة ومثل حلب
وطرابلس ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة وأما : إذا كانت البلدان متباعدة مثل
طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا المجرى ،
فإن لكل بلد حكم سقعه ( 3 ) ونفسه ، ولا يجب على أهل بلد مما ذكرناه العمل بما
رآه أهل البلد الآخر .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : قضاء يوم عوضا منه
( 2 ) مجهول " رأى " على وزن قتل
( 3 ) السقع لغة هو الصقع وهو الناحية من الأرض