مسألة
لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور ، ( 1 )
شرح
( 1 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن توضيح هذا العنوان يتوقف على ذكر أمور :
الأول : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة الاعتماد على اخبار البائع بالكيل والوزن والعد والذرع ،
لما عرفت من أن اعتبار هذه الأمور إنما هو لخروج بيع الشئ عن كونه جزافا ، والاعتماد على
اخباره بها يخرجه عنه .
وتدل عليه - مضافا إلى ذلك - الروايات الواردة في هذا الباب .
فعن عبد الكريم بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أشتري الطعام فأكتاله ومعي من
قد شهد الكيل ، وإنما أكيله لنفسي فيقول : بعنيه ، فأبيعه إياه على ذلك الكيل الذي اكتلته ، قال :
( لا بأس ) .
وعن ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يشتري الجص فيكيل
بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : ( إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله ) .
وعن محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله
فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : ( لا بأس ) .