تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وفي شرح القواعد لبعض الأساطين : ثم الرجوع إلى العادة مع اتفاقها اتفاقي ، ولو اختلف فلكل بلد حكمه كما هو المشهور وهل يراد به بلد العقد أو المتعاقدين ؟ الأقوى الأول ولو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما ولو اختلفا رجح الأقرب ، أو الأعظم ، أو ذو الاختبار على ذي الجزاف ، أو البائع في مبيعه والمشتري في ثمنه ، ( 33 )
شرح
فالبلد الذي فيه المبيع إذا سئل عنه في ذلك البلد يجاب بالتقدير فهو مقدر في هذا البلد ويعتبر ان يباع بالتقدير وان كان المتبايعان من أهل بل يباع هذا المال فيه جزافا أو عقدا في بلد يباع فيه جزافا فإنه لو سئل عن مقدار ما عند الشخص من المال في دينك البلدين أو عن مقدار ماليته لايجاب بالتقدير والوزن وان علم أن العين في بلدها تقدر . ولكن مع ذلك لم يتضح وجه كون العبرة ببلد المبيع دون البلدين سيما إذا أريد حمله إلى أحد البلدين فان البيع غرري لو كان المتداول في أحد البلدين التقدير وكان في بلد المبيع يباع جزافا بل لا يبعد كون المعيار بلد العقد فإنه هو بلد البيع وبلد البيع هو بلد صفاته اللاحقة له من كونه غرريا أو غير غرري ولا ينظر إلى بلد وجود المبيع ولا إلى بلد المتعاقدين . ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان المبيع في بلده يقدر بالكيل وفي بلد العقد يقدر بالوزن أو بالعكس وان المعتبر تقديره بتقدير بلد العقد لا بتقدير بلد المبيع . ( ص 201 ) ( 33 ) الإيرواني : المدار في المعاملات الواقعة في الصحارى التي لا تكون من توابع بلد ولواحقها هو الغرر الشخصي فإن كان غرر شخصي اعتبر التقدير وإلا فلا تمسكا بالعمومات بعد عدم شمول أدلة اعتبار التقدير لهذا الفرد من البيع هذا بناء على جعل المدار بلد العقد . واما بناء على جعله بلد المبيع فيجرى هذا الفرع فيما إذا كان المبيع في صحراء كذلك . ( ص 201 )