تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
واما دليل نفى الغرر ، فلا يشمل المقام لعدم الغرر الشخصي في الشراء بتصديق البايع الذي هو في قوة البناء والاشتراط الضمني . ( ص 201 ) الأصفهاني : ظاهر كونه طريقا عرفيا عدم اعمال التعبد به شرعا ، كما يظهر من عبارته في آخر المسألة . ولا يخفى أن الطريق العرفي - بما هو - وإن لم يكن منوطا بإفادة الظن فعلا - كما في غالب الامارات العرفية المبنية على كونها مفيدة للظن نوعا وطبعا ، إلا أن تجويز الاعتماد هنا على اخبار البائع - حيث إنه لرفع الغرر والأمن من الخطر - جاء احتمال اعتبار إفادة الظن ليرتفع الغرر بوجوده لا بالتعبد به ، حيث إن المفروض عدم التعبد به ، والبناء على أن تجويز الاعتماد عليه من حيث إنه طريق عرفي إلى كونه كذا مقدارا ، كما أن احتمال عدم اعتبار إفادة الظن بملاحظة عدم تقييد الأصحاب في مقام تجويز الاعتماد عليه افادته للظن حتى يرتفع الغرر بوجوده ، ولا يكون المخبر عادلا حتى يرتفع الغرر بالتعبد به وتنزيله منزلة المأمون أو المكيل والموزون حقيقة ، فيكون تجويز الاعتماد عليه مع بقاء الجهالة تخصيصا حقيقة لدليل رفع الغرر ، لا بعنوان التخصص لكونه بمنزلة المكال والموزون عنوانا تعبدا . ومما ذكرنا في توضيح كلامه يندفع عنه بعض ما أورد عليه زيد في علو مقامه . نعم بناء على طريقيته عرفا وافادته للظن فعلا أيضا ربما أمكن أن يقال : إن الامن من الخطر لا يتحقق بمجرد الظن ما لم يوثق به بحيث يكون احتمال خلافه ضعيفا جدا . وأما ما أفاده قدس سره من شهادة الروايات على أن اخبار البائع من باب كونه طريقا عرفيا - ولو من دون اعمال التعبد به شرعا - فلأجل ظهور قوله : فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال عليه السلام : ( لا بأس ) في كون تصديقه له من جهة أماريته في نفسه وطريقيته إلى الكيل ، ولذا عقبه عليه السلام بقوله عليه السلام : ( أما أنت فلا تبعه حتى تكيله )