تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وإلا لكان له حجة شرعية يصح الاعتماد عليها في مقام بيعه بما كان له عليه شرعا ، وكذا ظهور قوله عليه السلام إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله ، فإن المقصود أنه مع طريقية اخبار البائع له لا حاجة إلى كيل البعض ، ومع عدمها فلا مسوغ لبيع البعض بلا كيل . وكذا ظهور قوله اشتري منه بكيله وأصدقه ؟ فقال : ( لا بأس ) ، ولكن لا تبعه حتى تكيله وكذا ظهور قوله عليه السلام : ( إذا ائتمنك فلا بأس ) . هذا وسيأتي إن شاء الله تعالى بعض الكلام في المقام . ( ج 3 ص 323 ) النائيني ( منية الطالب ) : : هل إخبار البائع بالمقدار من الامارات التعبدية حتى لا تدور حجيته مدار الظن الفعلي فضلا عن الاطمئنان ، أو من باب كونه طريقا عرفيا إليه ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل يدور مدار كونه رافعا للغرر وعدمه ؟ وجوه ، والأقوى هو الأخير ، لعدم استفادة جعل الطريقية لقول البائع من هذه الأخبار ، وليس طريقا عرفيا مضبوطا أيضا ، بل يظهر من ذيل رواية أبي العطارد : أن المدار على الوثوق والاطمئنان ، فقال عليه السلام : ( إذا ائتمنك فلا بأس ) . وعلي اي حال فمجرد بناء المتعاملين على مقدار خاص لا يفيد صحة بيع ما يكال بغير الكيل ، ولا يقاس على بيع العين الغائبة بأوصاف مذكورة ، لان ذكر الوصف يخرج المبيع عن الجهالة ، وعلي هذا فلو قلنا بأن إخبار البائع طريق تعبدي إلى المخبر به يكفي نفس اخباره ، لان بحجيته ترتفع الجهالة . وأما لو قلنا بأنه طريق عرفي لمعرفة مقدار المبيع فإذا لم ترتفع به الجهالة لا تصح المعاملة بمجرد بناء المتعاملين على أنه بمقدار خاص ، فتعين أن يكون وجه اعتباره خروج البيع بإخباره عن كونه مجازفة ، نظير بيع العين الغائبة بأوصاف مذكورة في العقد ، فإن ذكرها يرفع الجهالة والخطر . ( ج 2 ص 373 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 80 | الشيخ صادق الطهوري