تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وأما كفاية الكيل في الموزون من دون ملاحظة كشفه عن الوزن ، ففيه إشكال ، بل لا يبعد عدم الجواز ، وقد عرفت عن السرائر : أن ما يباع وزنا لا يباع كيلا بلا خلاف ، فإن هذه مجازفة صرفة ، إذ ليس الكيل فيما لم يتعارف فيه ، وعاء منضبطا ، فهو بعينه ما منعوه من التقدير بقصعة حاضرة أو ملء اليد ، فإن الكيل من حيث هو لا يوجب في الموزونات معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة ، فالقول بالجواز فيما نحن فيه مرجعه إلى كفاية المشاهدة . ثم إنه قد علم مما ذكرنا : أنه لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين دون الاخر - كالحقة والرطل والوزنة باصطلاح أهل العراق ، الذي لا يعرفه غيرهم ، خصوصا الأعاجم ج غير جائز ، لان مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه وجعله في الميزان ، ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله ، لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة هذا كله في المكيل والموزون . وأما المعدود : فإن كان الكيل أو الوزن طريقا إليه ، فالكلام فيه كما عرفت في أخويه . ( 7 )
شرح
وكذلك في جانب الكيل يرجع الامر بالآخرة إلى المعرفة بالشاهدة لفضاء الكيل وامتداده طولا وعرضا . ( ص 198 ) ( 7 ) الأصفهاني : قد مر آنفا أن الأغراض المعاملية العقلائية كما تتعلق بالأشياء من حيث كيفها خفة وثقلا - فلا بد من معرفة مقدارها من هذه الجهة دفعا للغرر - كذلك قد يتعلق بها من حيث كمها المتصل أو المنفصل ، فلا بد من معرفة مقدارها من حيث كمها لا من حيث كيفها ، فلا مجال لبيعها كيلا أو وزنا الا بلحاظ طريقيتهما إلى كمها ، ومنه تعرف ما في أفاده قدس سره من كفاية الوزن مطلقا ، كما لا وجه لتوهم أصالة الوزن في التقدير مطلقا حتى في المعدود الا فيما هو موزون بالأصل ، ويكون العد طريقا اليه دون المعدود الذي يقابل المكيل والموزون من حيث المالية أو الأغراض المعاملية . ( ج 2 ص 321 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 45 | الشيخ صادق الطهوري