وما ذكر من حديث داود على نبينا وآله وعليه السلام فإنما هو لعدم مزاحمة اشتغاله بالكسب
لشئ من وظائف النبوة والرئاسة العلمية وبالجملة ، فطلب كل من العلم والرزق إذا
لوحظ المستحب منهما من حيث النفع العائد إلى نفس الطالب كان طلب العلم أرجح ،
وإذا لوحظ من جهة النفع الواصل إلى الغير كان اللازم ملاحظة مقدار النفع الواصل
فثبت من ذلك كله : أن تزاحم هذين المستحبين كتزاحم سائر المستحبات المتنافية
، كالاشتغال بالاكتساب أو طلب العلم الغير الواجبين مع المسير إلى الحج أو إلى مشاهد
الأئمة عليهم السلام ، أو مع السعي في قضاء حوائج الاخوان الذي لا يجامع طلب العلم أو
المال الحلال ، إلى غير ذلك ، مما لا يحصي
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 346
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص٣٤٦