مسألة
لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية ، واختلفوا في حرمته وكراهته ، فعن
التقي والقاضي والحلي والعلامة في المنتهي : الحرمة ، وهو المحكي عن ظاهر الدروس
وحواشي المحقق الثاني وعن الشيخ وابن زهرة : لا يجوز وأول في المختلف عبارة الشيخ
بالكراهة وهي - أي الكراهة - مذهب الأكثر ، بل عن إيضاح النافع : أن الشيخ ادعي
الاجماع على عدم التحريم وعن نهاية الاحكام : تلقي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا ،
وليس حراما إجماعا " ومستند التحريم ظواهر الاخبار : منها : ما عن منهال القصاب ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلق ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن التلقي
قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟
قال : أربعة فراسخ قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلق وفي خبر عروة : لا يتلقي
أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من
بعض . ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : قوله : ( الغدوة والروحة ) ويقال لها الغدوة باعتبار انها مسيرة نصف النهار من
الصبح إلى الزوال ، وروحة باعتبار انها مسيرة ما بين الزوال إلى ي سقوط الشمس ومجموع مسيرة
بياض يوم ثمانية فراسخ حد التقصير . ( ص 215 )