تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أقول : ظاهر كلامه رحمه الله الوجوب ، إلا أن تعبيره بلفظ ينبغي ربما يدعي ظهوره في الاستحباب ، إلا أن الانصاف أن ظهوره ليس بحيث يعارض ظهور ما في كلامه في الوجوب من باب المقدمة ، فإن معرفة الحلال والحرام واجبة على كل أحد بالنظر إلى ما يبتلي به من الأمور وليس معرفة جميعها مما يتعلق بالإنسان وجوبها فورا دفعة ، ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : قوله : ( أقول ظاهر كلام الوجوب ) حيث تمسك بما يدل على الوجوب والا فليس في كلامه ما يدل على الفتوى بالوجوب واما قوله : ( فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال من المكتسب ) فلا يدل على الوجوب بل غايته الشرطية فإذا وجب الكسب وكان موقوفا تجنب الحرام من المكاسب أو الفاسد منها على معرفة احكامها وجبت المعرفة . ومنه يظهر ما في كلام الصنف من قوله : ( الا ان الانصاف : ان ظهوره ليس بحيث يعارض ظهور ما في كلامه في الوجوب إلى ي آخر العبارة ) فان أقصي ما يمكني للمصنف اثباته هو الوجوب المقدمي العقلي فيما وجب التكسب دون الوجوب الشرعي وبقول مطلق حتى إذا لم يجب التكسب . ( ص 215 ) الأصفهاني : توضيح المقام : أن وجوب المعرفة تارة يكون بحكم العقل ، وأخري يكون بالنقل . أما الأول : فينحصر الوجه فيه في الوجوب المقدمي الذي يحكم به العقل ، ولا وجوب مقدمي الا إذا كان المعرفة مقدمة وجودية للواجب والحرام ، ومن البين عند التأمل أن المعرفة لا مقدمية لها الا في موردين : أحدهما : معرفة الموضوع وتعلمه ، كتعلم القراءة الواجبة أو تعلم الصيغة التي يتسبب بها إلى المعاملة ، فإنه لا يمكن وجود القراءة مثلا الا ممن تعلمها ، لكنه خارج عن معرفة الاحكام التي هي محل الكلام . ما إذا كان الانشاء المتكفل للبعث مثلا انشاء بداعي البعث على أي تقدير ، فإنه لا يعقل الانبعاث عنه على أي تقدير الا بعد معرفته ، وهذا مبني على اعتبار الجزم في النية ، والا فذات العمل الواجب لا يتوقف على معرفة وجوبه ، بل هو مقدور بذاته أو بمقدماته ، فيتمكن من ايجاده بايجاد محتملاته ،