مسألة
المعروف بين الأصحاب - تبعا لظاهر تعبير الشيخ بلفظ ينبغي - : استحباب التفقه في
مسائل الحلال والحرام المتعلقة بالتجارات ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ويسلم من الربا
وعن إيضاح النافع : أنه قد يجب وهو ظاهر عبارة الحدائق أيضا وكلام المفيد رحمه الله في
المقنعة أيضا لا يأبى الوجوب ، لأنه ج بعد ذكر قوله تعالي : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وقوله تعالي : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا
لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون - قال : فندب إلى الانفاق من طيب
الاكتساب ، ونهي عن طلب الخبيث للمعيشة والانفاق ، فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال
من المكتسب والحرام لم يكن مجتنبا للخبيث من الاعمال ، ولا كان على ثقة في تفقه من
طيب الاكتساب ،
وقال تعالي أيضا : ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ،
فينبغي أن يعرف البيع المخالف للربا ليعلم بذلك ما أحل الله وحرم من المتاجر والاكتساب
وجاءت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : من اتجر بغير علم فقد ارتطم
في الربا ، ثم ارتطم ثم قال : قال الصادق عليه السلام : من أراد التجارة فليتفقه في دينه ،
ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات ،
انتهي
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 333
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص٣٣٣