تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وحيث إن ظاهر الرواية جواز الاندار واقعا ، بمعنى عدم وقوعه مراعي بانكشاف الزيادة والنقيصة ، عملنا بها كذلك ، فيكون مرجع النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء بالموازين الزائدة عما يتسامح به ، فإن ذلك يحتاج إلى هبة جديدة ، ولا يكفي إقباضها من حيث كونها حقا للمشتري هذا كله مع تعارف إندار ذلك المقدار وعدم العلم بالزيادة وأما مع عدم القيدين ، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز الاندار ، لكن مراعي بعدم انكشاف أحد الامرين ومعها يجوز بناء على انصراف العقد إليها لكن فيه تأمل لو لم يبلغ حدا يكون كالشرط في ضمن العقد ، لان هذا ليس من أفراد المطلق حتى ينصرف بكون العادة صارفة له . ( 21 )
شرح
( 21 ) الإيرواني : قوله : ( لان هذا ليس من افراد المطلق ) يعنى انه إذا اشتري المظروف كل رطل بدرهم ووزن المجموع من الظرف والمظروف الف وكان الوزن المتعارف وانداره للظرف عشرة أرطال فكأنما اشتري المظروف بتسعمائة وتسعين درهما وتسعمائة وتسعون ليس من افراد كل رطل بدرهم الذي هو عنوان الثمن لينصرف اليه كانصرافه عند اطلاقه إلى النقد فلا بد ان يبلغ التعارف مرتبة يصير ذلك كالشرط في ضمن العقد وفيه أنه لا فرق بين التعارفين بحسب المرتبة فان التعارف الموجب لانصراف اللفظ إلى ي بعض افراده موجب للاشتراط في ضمن العقد لا ان التعارف الثاني يعتبر ان يكون أقوى ي من الأول . ( ص 214 ) الأصفهاني : وأما ما أفاده المصنف رضي الله عنه من أنه مع الاحتمال وعدم العادة يجوز الاندار ، غاية الأمر مراعي بعدم انكشاف الخلاف ، ومع العلم بالزيادة أو بالنقيصة ، ومع تحقق العادة يجوز مبنيا على أحد أمرين : إما كون العادة بمثابة من الظهور بحيث تكون قرينة على الالتزام بمقتضاها في ضمن العقد ، وإما انصراف العقد إلى ما يلازم هذا اللازم ،