تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
والثاني : عدم استحقاق البائع على المشتري شيئا إذا لم يكن وزن الظرف بالمقدار الذي أندر له ، بل كان أقل ، وعدم استحقاق المشتري على البائع إذا كان وزن الظرف في الواقع أزيد . فإن خبر علي بن جعفر عليه السلام متضمن للسؤال عن صحة هذا البيع وفساده بقرينة قوله : ( أيحل ذلك البيع ) . وخبر حنان متضمن لاستحقاق كل من البائع والمشتري بما وقع بقرينة قول معمر الزيات : ( فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق . ) . ( ج 2 ص 412 ) الأصفهاني : أما ما عن المصنف قدس سره من الرجوع في صورة احتمال الزيادة والنقيصة إلى أصالة عدم زيادة المبيع على ما بقي بعد الاندار ، وأصالة عدم استحقاق البائع لأزيد مما يؤديه المشتري فلا يخلو عن اشكال ، لان أصالة عدم زيادة المبيع إنما يحتاج إليها لدفع احتمال النقيصة ، وعدم زيادة المبيع على ما بقي بعد الاندار لا يثبت أنه ليس بأنقص من ثمانية أرطال الا بدعوى ملازمة عدم الزيادة على الثمانية للمساواة معها ، فلا يكون أنقص ، وإلا لكان مفاد الأصلين نفي احتمال الزيادة فقط ، وذلك لان الموجود الخارجي من السمن على أي حال مبيع وليس احتمال الزيادة عليه أو احتمال النقيصة عنه معقولا ، وإنما احتمالهما بالإضافة إلى ثمانية أرطال بإزاء ثمانية دراهم بمقتضي البيع بعنوان التسعير والاندار بعد البيع ، فلا بد من اثبات أنه ثمانية أرطال قطعا أو تعبدا ، لا أنقص منها لئلا يستحق البائع ثمانية دراهم ، ولا ليستحق تسعة دراهم مثلا . مضافا إلى أن اجراء الأصل في حقوق الناس مع التمكن من تعيينه في غاية الاشكال ، وتعيين المظروف بتفريغ الظرف ووزن الظرف منفردا في غاية السهولة ، هذا كله فيما يقتضيه القاعدة .