شرح
والثاني : عدم استحقاق البائع على المشتري شيئا إذا لم يكن وزن الظرف بالمقدار الذي أندر له ،
بل كان أقل ، وعدم استحقاق المشتري على البائع إذا كان وزن الظرف في الواقع أزيد .
فإن خبر علي بن جعفر عليه السلام متضمن للسؤال عن صحة هذا البيع وفساده بقرينة قوله :
( أيحل ذلك البيع ) . وخبر حنان متضمن لاستحقاق كل من البائع والمشتري بما وقع بقرينة قول
معمر الزيات : ( فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق . ) . ( ج 2 ص 412 )
الأصفهاني : أما ما عن المصنف قدس سره من الرجوع في صورة احتمال الزيادة والنقيصة إلى
أصالة عدم زيادة المبيع على ما بقي بعد الاندار ، وأصالة عدم استحقاق البائع لأزيد مما يؤديه
المشتري فلا يخلو عن اشكال ، لان أصالة عدم زيادة المبيع إنما يحتاج إليها لدفع احتمال النقيصة ،
وعدم زيادة المبيع على ما بقي بعد الاندار لا يثبت أنه ليس بأنقص من ثمانية أرطال الا بدعوى
ملازمة عدم الزيادة على الثمانية للمساواة معها ، فلا يكون أنقص ، وإلا لكان مفاد الأصلين نفي
احتمال الزيادة فقط ، وذلك لان الموجود الخارجي من السمن على أي حال مبيع وليس احتمال
الزيادة عليه أو احتمال النقيصة عنه معقولا ، وإنما احتمالهما بالإضافة إلى ثمانية أرطال بإزاء ثمانية
دراهم بمقتضي البيع بعنوان التسعير والاندار بعد البيع ، فلا بد من اثبات أنه ثمانية أرطال قطعا أو
تعبدا ، لا أنقص منها لئلا يستحق البائع ثمانية دراهم ، ولا ليستحق تسعة دراهم مثلا .
مضافا إلى أن اجراء الأصل في حقوق الناس مع التمكن من تعيينه في غاية الاشكال ، وتعيين
المظروف بتفريغ الظرف ووزن الظرف منفردا في غاية السهولة ، هذا كله فيما يقتضيه القاعدة .