تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
كان المقدار الثمن من الدراهم بمقدار ما للمبيع من الأرطال مثلا ، كان الاندار لتعيين ذاك ، فلا بد من أن لا يزيد ولا ينقص علما ، أو تعبدا ، حيث لم يرضيا الا بما هو الثمن ، وأصالة عدم زيادة المبيع عليه ، لا يثبت ان مقداره ما بقي بعد الاندار على الأصل المثبت ، وأصالة عدم استحقاق البايع أزيد مع يعطيه المشترى ، غير مجدية لتعيين ما على المشترى ، وأصالة براءة ذمته عن الزائد ، توجب اقتصاره على ما علم باشتغال ذمته به ، فيجوز الاندار بما يحتمل زيادته ولا يحتمل نقيصته ، فتأمل . ( ص 136 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ان بعد دلالة الاخبار على صحة إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا وقع للتمسك لصحته بأصالة عدم زيادة المبيع عليه ، وعدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن ، فإن الأصل حجة حيث لا دليل . هذا ، مع أنه بمفاد ( ليس ) التامة وإن كان صحيحا إلا أنه لا أثر له . وبمفاد ( ليس ) الناقصة ليست له حالة سابقة ، وإجراء العدم المحمولي لترتيب آثار النعتي مثبت ، وعلى هذا فلا يدور صحة الاندار مدار مطابقته للواقع ، بل يصح مطلقا ، زاد أو نقص . نعم ، هذا فيما إذا لم يعلم بالزيادة . وأما لو علم فيحتاج إلى رضا جديد غير الرضا بأصل الاندار ، وإلا فلا يجوز كما هو ظاهر ما يستفاد من الرواية الأخيرة ، فإن قوله عليه السلام : ( لا بأس ) في ذيل الرواية - وهي ( ربما يشتري الطعام من أهل السفينة ثم يكيله فيزيد ، قال عليه السلام : ربما نقص ، قلت : وربما نقص ، قال : فإذا نقص ردوا عليكم ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس ) - ظاهر في أنه إذا زاد دائما ففيه بأس ، أو يكره كما هو ظاهر موثقة حنان من قوله عليه السلام : ( وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ) فإن النهي عن التقريب إلى الزيادة ظاهر في الكراهة . وكيف كان ففي موضوع البحث - وهو احتمال الزيادة والنقصان - لا أثر لانكشاف الخلاف ، فإن من هذه الأخبار يستفاد أمران : الأول : صحة بيع المجهول في هذا القسم المتعارف بين التجار .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 313 | الشيخ صادق الطهوري