تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بل يحتمل أن يكون وزن المبيع تسعة أرطال فيستحق البائع تسعة دراهم ، ويحتمل أن يكون وزنه سبعة أرطال فيستحق البائع سبعة دراهم ، فما المعين للتطبيق على ثمانية دراهم ، فلا تصح المعاملة بلازمها الا بعد كون الروايات الآتية مسوقة للاندار بعد المعاملة ، حتى تدل بالملازمة على صحة المعاملة مع ما فيها من الجهل بالثمن والمثمن . ولا يجدي لصحتها صحة المعاملة المتضمنة للاندار في نفسها ، وهي الصورة الآتية ، لما في الصورة الآتية من معرفة المبيع تخمينا ومعرفة الثمن تحقيقا ، فكيف يقاس بها هذه الصورة الفاقدة لكلتا الجهتين ، كما أن الاتفاق على كفاية وزن المجموع وعدم لزوم معرفة المبيع وزنا - منفردا تحقيقا وتخمينا - لا يجدي للثمن ، فإنه مجهول جملة في هذه الصورة ، فما الرافع لهذا الشرط في طرف الثمن ؟ ! رابعها : أن يوزن المجموع ويندر رطلين للظرف ، فيبيع المظروف الذي هو ثمانية أرطال تخمينا بعد الاندار بثمانية دراهم ، وليس في هذه الصورة الا الجهل بالمبيع تحقيقا لا مطلقا ، مع معرفته تخمينا ومعرفة الثمن تحقيقا . وهل صحة الصورة السابقة مستلزمة لصحة هذه الصورة بالأولوية ، حتى لا يحتاج إلى تكلف تطبيق الروايات عليها ، فإنها - على أي حال - صحيحة ، سواء كان مورد الروايات هذه الصورة أو السابقة فنقول : الجهل بالمبيع في الصورة المتقدمة لا يوجب الغرر ، لمكان التسعير المقتضي لوقوع كل درهم من المشتري بإزاء رطل من السمن له ، فلا خطر له في المعاملة ، والاندار بعد البيع وإن كان يقتضي أداء ثمانية دراهم بإزاء ما لا علم بأنه ثمانية أرطال ، إلا أنه غرر في غير البيع . بخلاف هذه الصورة فإن الاندار حيث إنه في ضمن المعاملة فيوجب الغرر ، حيث لا يدري وقوع كل درهم بإزاء رطل ، فلا غرر في الصورة السابقة دون هذه الصورة ، كما لا جهل تخمينا وتنزيلا في هذه الصورة دون الصورة السابقة ، فلا أولوية لاحدى الصورتين من الأخرى ، بل لو قيل بأن الجهل بعنوانه غير ضائر ،