ورواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : لا بأس بأن يشتري الآجام إذا كان
فيها قصب والمراد شراء ما فيها بقرينة الرواية السابقة واللاحقة ( 4 )
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء ،
قال : تصيد كفا من سمك تقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام - كما في الفقيه - قال : سألته عن اللبن يشتري
وهو في الضرع ؟ قال : لا ، إلا أن يحلب سكرجة ، فيقول : اشتر مني هذا اللبن الذي في
السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمي ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة
وعليها تحمل صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له
نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم ، حتى تنقطع أو شئ منها ، بناء على أن المراد : بيع
اللبن الذي في الضرع بتمامه ، أو بيع شئ منه محلوب في الخارج وما بقي في الضرع بعد
حلب شئ منه ( 5 )
شرح
( 4 ) الإيرواني : نعم المراد شراء ما فيها لكن من القصب دون السمك ومن دون ضميمة لا بشرط
الضميمة ، بل يمكن ان يقال إن ظاهرها شراء نفس الأجمة ورقبة الأرض بما فيها من القصب كشراء
الأرض بما فيها من الزرع المجهول ولا وجه لارجاع الرواية إلى الروايتين مع ظهورها في خلافهما
وعلي تقدير الارجاع لم يتم المطلوب الا بهما ، فلا وجه لعد الرواية دليلا مستقلا على المطلوب .
( ص 211 )
( 5 ) الإيرواني : فيكون الانقطاع كناية عن النفاد كما يقال حتى ينقطع النفس وعليه يكون المراد من
قوله : ( أو شئ منه ) بيع بعض اللبن ولا يكون فيها تعرض حينئذ لاعتبار الضميمة