وخص المنع جماعة بما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وجوزوا
بيعه إذا كان تابعا للمعلوم ، وهو المحكي عن المختلف وشرح الارشاد لفخر الاسلام
والمقتصر ، واستحسنه المحقق والشهيد الثانيان ولعل المانعين لا يريدون الا ذلك ، نظرا إلى
أن جهالة التابع لا توجب الغرر ولا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا حتى يندرج في
إطلاق ما دل من الاجماع على عدم جواز بيع المجهول ، فإن أكثر المعلومات بعض أجزائها
مجهول خلافا للشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة ( 2 )
شرح
( 2 ) الأصفهاني : تحقيق الحال بتوضيح المراد من الأصالة والاستقلال والتبعية فنقول : المراد
بالأصالة كون المجهول كالمعلوم واقعا موقع البيع وموردا للعقد - بما هو - كالصفقة الواحدة ،
والمراد بالتبعية ما لم يكن كذلك ، وله انحاء ،
منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الفقهي ، أعني الالتزام في ضمن الالتزام البيعي ، فيكون
المجهول مملوكا حقيقة بالشرط لا بالبيع .
منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الأصولي ، أعني تقييد المبيع به ، فيكون من قيود المبيع
وتكون مملوكيته بتبع مملوكية ذات المقيد بالبيع لا مملوكا بالبيع ابتداء . منها : كونه تابعا بملاحظة
كونه جز داخليا للمبيع ومقوما لوحدته كاجزاء الحيوان ، فإنها مملوكة بعين مملوكية الحيوان ،
ومورد البيع المشروط بشرائط خاصة هو نفس الحيوان بما هو شئ واحد .
منها : كونه تابعا بملاحظة كونه من شؤونه عرفا ، وإن كان امرا خارجا عن نفس المبيع كمفتاح
الدار وأشباهه مما هو غير مقوم للدار لكنه من لوازمه وشؤونه عرفا . إذا عرفت المراد من
الأصالة والتبعية فالكلام تارة في حكم هذه الأقسام بحسب القاعدة ، وأخري بملاحظة الأخبار الواردة .