تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
والأصيل ما كانت جهالته توجب صدقه وكان تعيينه لازما وان كان هناك لفظ يحيط مدلوله بكلا الجزئين وعبر بذلك اللفظ في مقام البيع . ( ص 211 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أنه بعد ما ثبت عدم جواز بيع المجهول إما للاجماع المحصل ، أو المنقول ، أو لحديث نفي الغرر ، أو للاخبار المحكية عن مستدرك الوسائل فمقتضى القاعدة عدم كفاية ضم المعلوم إليه ، وهو المشهور بين العلماء . وقيل : إن المشهور بين القدماء هو الصحة . وقيل بالتفصيل : بين ما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وبين ما إذا كان تابعا فيبطل على الأول ويصح على الثاني . والحق هو التفصيل ، ولكنه على بعض الوجوه لا مطلقا . وتوضيح ذلك : أنهم اختلفوا في معني التابع في المقام ، فيظهر من العلامة في القواعد والتذكرة : أن التابع ما اخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزءا منه ، وبناء عليه فلا فرق في الصحة بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا . كما لا فرق في البطلان على الجزئية بين الصورتين ، لأنه جعل المدار في الصحة والبطلان على التبعية والأصالة في العقد ، وإن كانتا متعاكستين في الغرض النوعي أو غرض شخص المتعاقدين . ويرد عليه : ما أورد عليه المحقق الثاني : من أن هذا الفرق ليس بشئ ، لان العبارة لا أثر لها . ويظهر من الشهيدين والمحقق الثاني : أن المراد من التابع هو ما يعد في العرف تابعا كمفتاح الدار ، وحمل الأم ، والبيض الذي في جوف الدجاجة ، واللبن في الضرع ، ونحو ذلك مما لا يبعد دعوى الدلالة الالتزامية بدخوله في المبيع لولا شرط خروجه . وعلي هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي ولا النوعي ، فإن الحمل في بعض أفراد الخيل لعله الأصل بالنسبة إلى الغرض الشخصي ، بل النوعي ، ولكنه بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية تابع .