شرح
والأصيل ما كانت جهالته توجب صدقه وكان تعيينه لازما وان كان هناك لفظ يحيط مدلوله
بكلا الجزئين وعبر بذلك اللفظ في مقام البيع . ( ص 211 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أنه بعد ما ثبت عدم جواز بيع المجهول إما للاجماع المحصل ،
أو المنقول ، أو لحديث نفي الغرر ، أو للاخبار المحكية عن مستدرك الوسائل فمقتضى القاعدة
عدم كفاية ضم المعلوم إليه ، وهو المشهور بين العلماء .
وقيل : إن المشهور بين القدماء هو الصحة .
وقيل بالتفصيل : بين ما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وبين ما إذا
كان تابعا فيبطل على الأول ويصح على الثاني .
والحق هو التفصيل ، ولكنه على بعض الوجوه لا مطلقا .
وتوضيح ذلك : أنهم اختلفوا في معني التابع في المقام ، فيظهر من العلامة في القواعد والتذكرة : أن
التابع ما اخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزءا منه ، وبناء عليه فلا فرق في الصحة بين أن
يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا . كما لا فرق في البطلان على الجزئية بين الصورتين ، لأنه
جعل المدار في الصحة والبطلان على التبعية والأصالة في العقد ، وإن كانتا متعاكستين في الغرض
النوعي أو غرض شخص المتعاقدين .
ويرد عليه : ما أورد عليه المحقق الثاني : من أن هذا الفرق ليس بشئ ، لان العبارة لا أثر لها .
ويظهر من الشهيدين والمحقق الثاني : أن المراد من التابع هو ما يعد في العرف تابعا كمفتاح الدار ،
وحمل الأم ، والبيض الذي في جوف الدجاجة ، واللبن في الضرع ، ونحو ذلك مما لا يبعد دعوى
الدلالة الالتزامية بدخوله في المبيع لولا شرط خروجه .
وعلي هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي ولا النوعي ، فإن الحمل في بعض أفراد الخيل لعله
الأصل بالنسبة إلى الغرض الشخصي ، بل النوعي ، ولكنه بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية تابع .