شرح
ويظهر من العلامة في المختلف : أن المراد من التابع ما يكون تابعا بالنسبة إلى الغرض من المعاملة ،
سواء كان غرضا نوعيا أو شخصيا .
ويظهر من المحقق القمي وصاحب الجواهر : أن المراد من التابع هو التبعية في الجعل والتباني ، بمعنى
ان المبيع ولو كان في الواقع هو المجهول ولكن للتخلص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم ، كما في مورد
التخلص عن الربا في البيع الخياري في كثير من المعاملات ، فإن التباني والجعل على البيع والمقصود
هو الربا ، وهكذا ما يستعمله بعض الناس في التخلص عن المخاصمة بإيقاع العقد على ما هو
ماله يقينا ، وجعل ما لا يخلو عن مدع تبعا .
والأقوى هو الوجه الثاني ، بل الأول أيضا ، فإن المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا
يضر جهالته ، لان ما وقع في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا ، وما هو مجهول لم يقع عليه العقد .
وما أوردنا على الوجه الأول تبعا للمحقق الثاني غير وارد ، لان الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا
كان مجهولا يفسد البيع ، وهذا بخلاف الشرط فإن الثمن يقع بإزاء المشروط وهو معلوم .
ثم بعد ما عرفت ما هو مقتضى القواعد الكلية فلو دلت الروايات الواردة في المقام على خلافها
فلا بد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى غيره ، لعدم استفادة القاعدة الكلية
منها بحيث تدل على أن المجهول يصح بيعه منضما إلى المعلوم مطلقا ، أصليا كان أو تبعيا ، جعل
جزء أو شرطا .