مسألة
لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه وعدمه ، لان ضم المعلوم إليه لا
يخرجه عن الجهالة فيكون المجموع مجهولا ، إذ لا يعني بالمجهول ما كان كل جزء جزء منه
مجهولا ويتفرع على ذلك : أنه لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا ، لجهالته وإن ضم
إليه القصب أو غيره ولا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحلب منه ، أو غيره ، على المشهور
كما في الروضة وعن الحدائق . ( 1 )
شرح
( 1 ) الإيرواني : قوله : ( إذ لا يعنى بالمجهول ما كان كل جزء منه مجهولا ) كما لا يعنى بالمجهول ذلك
لا يعنى بالمعلوم ما كان جميع اجزائه معلوما والا بطل نوع البيوع لعدم الإحاطة فيه باجزاء المبيع
فتباع الدار ولا يعلم عدد اجزاء المشتلة عليها بل عدد أبواب بيوتها والمسامير المشتملة عليها
الأبواب إلى ي غير ذلك وكذلك تباع الشاة ولا يعلم مقدار ما عليها من صوف وما في ضرعها من
اللبن وسائر ما تشتمل عليه .
والظاهر أن المعيار في الصحة عد المبيع بتمامه معلوما بحيث لا يكون غرر فيه وان كان كل جزء
جزء منه غير معلوم ولعل التفصيل بين ما كان المجهول فيه تابعا فيصح دون ما كان أصيلا ينظر
إلى ما ذكرناه فيكون المراد من التابع ما كانت جهالته لا توجب صدق عنوان الغرري على البيع
بحيث لو كان هناك لفظ يحيط مدلوله بالجزئين واخذ في حين البيع لم يلزم الجزء المجهول كلفظ
الدار بالنسبة إلى الأخشاب والغنم بالنسبة إلى الصوف .