تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وكيف كان ، فقد قوي في السرائر عدم الجواز أخيرا بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف ، وفاقا للمشهور المدعي عليه الاجماع في الغنية قال : يمكن أن يقال : إن بيع العين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون بالوصف ، لأنه غير غائب فيباع مع خيار الرؤية بالوصف ، فإذا لا بد من شمه وذوقه ، لأنه حاضر مشاهد غير غائب يحتاج إلى الوصف ، وهذا قوي ، انتهي ويضعفه : أن المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكما بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحة ، وفاقا للفاضلين ومن تأخر عنهما ، لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه ، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحة ، ومن المعلوم أنه غير معتبر في البيع إجماعا ، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب . وأما رواية محمد بن العيص : عن الرجل يشتري ما يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري فالسؤال فيها عن جواز الذوق ، لا عن وجوبه . ثم إنه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلار وأبي الصلاح وابن حمزة قال في المقنعة : كل شئ من المطعومات والمشمومات يمكن للانسان اختباره من غير إفساد له - كالادهان المختبرة بالشم وصنوف الطيب والحلوات المذوقة - فإنه لا يصح بيعه بغير اختباره . ( 3 )
شرح
( 3 ) الإيرواني : لا فرق بين خلاف هؤلاء وخلاف الحلي نعم كلام الحلي صريح في تعين الاختبار وعدم كفاية الوصف فضلا عن الاتكال على أصالة الصحة وكلام هؤلاء ظاهر في ذلك ، لاحتمال ان يكون مقصودهم تعين الاختبار في مقابل الاتكال على أصالة الصحة لا في مقابل البيع بالوصف
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 224 | الشيخ صادق الطهوري