وعن القاضي : أنه لا يجوز بيعه الا بعد أن يختبر ، فإن بيع من غير اختبار كان المشتري
مخيرا في رده له على البائع والمحكي عن سلار وأبي الصلاح وابن حمزة : إطلاق القول
بعدم صحة البيع من غير اختبار في ما لا يفسده الاختبار من غير تعرض لخيار المتبايعين
كالمفيد ، أو للمشتري كالقاضي .
ثم المحكي عن المفيد وسلار : أن ما يفسده الاختبار يجوز بيعه بشرط الصحة وعن النهاية
والكافي : أن بيعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب . ( 5 )
شرح
( 5 ) الإيرواني : ينبغي ان يراد من البراءة من العيوب براءة المبيع من العيوب فيكون عطف تفسير
لشرط الصحة كما هو ظاهر عبارة القاضي لا براءة البايع عن عهدة العيوب باسترجاع المبيع إذا
ظهر معيوبا فإنه لا يعقل مدخلية هذا الشرط في تصحيح البيع فان البيع لولا هذا الشرط لو كان
باطلا للجهالة والغرر لم يكن يصح مع هذا الشرط لعدم ارتفاع الغرر بذلك إن لم يتأكد فان
مآله إلى بيع الشئ بالأعم من أن يكون صحيحا أو فاسدا فيرتفع بذلك الاتكال على أصالة
الصحة الذي كان قبل الشرط وكان مصححا للبيع وسيشير المصنف إلى هذا الاشكال في آخر المبحث . ( ص 209 )