تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ويغني الوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الأوصاف ، دون ما لا ينضبط ، كمقدار الطعم والرائحة واللون وكيفياتها ، فإن ذلك مما لا يمكن ضبطه الا باختبار شئ من جنسه ، ثم الشراء على ذلك النحو من الوصف ، مثل أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى لؤلؤة ، فبيع منه لؤلؤة أخرى على ذلك الوصف وكذا الكلام في الطعم والرائحة لمن كان مسلوب الذائقة والشامة . نعم ، لو لم يرد من اختبار الأوصاف الا استعلام صحته وفساده ، جاز شراؤها بوصف الصحة ، كما في الدبس والدهن مثلا ، فإن المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها ، ولا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحتها وفسادها . وإطلاق كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمول على ما إذا أريد الأوصاف التي لها مدخل في الصحة ، لا الزائدة على الصحة التي يختلف بها القيمة ، بقرينة تعرضهم بعد هذا لبيان جواز شرائها من دون اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحة . ( 2 )
شرح
ولا يتفاوت حكم مقام ثبوته بتفاوت مقام اثباته ، كما قدمنا نظيره في المباحث المتقدمة ، هذا حال المسألة من حيث رفع الغرر ومن حيث الحكم بعد ظهور الخلاف . ( ج 3 ص 367 ) ( 2 ) الإيرواني : العبارات بنفسها مقصورة على ما أمكن فيه الوصف ولا تشمل ما لم يمكن ضبطها بالوصف فإنه لا يمكن الوصف فيما لا يمكن ضبطه بالوصف لوضوح ان المراد بالوصف تعيين الصفات الواقعية للمشترى بسبب ذكر الأوصاف لا مجرد ذكر الأوصاف الواقعية وإن لم يتعين كان يقول يستشم رايحته من مسافة كذا . ( ص 209 )