فلا مدفع لهذا الوجه الا أصالة عدم سبب الخيار لو تم ، كما سيجئ ( 13 )
شرح
والغرض من الأصل مجرد اثبات موافقة قول المشتري للأصل أو اثبات مخالفة قول البائع له ، كما
في أصالة بقاء سلطنة المشتري ، وأصالة عدم سلطنة البائع على الثمن ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 355 )
( 13 ) الإيرواني : ان تم هذا الوجه وكانت اليد بحسب استمرارها امارة استحقاق الا مساك على
العين مع كونها بحسب بدوها يد ملك قد زال بالقطع لم يكن يدفعه أصل منالا صول لا ن اليد
امارة فكيف يزاحمها الأصل . ( ص 206 )
النائيني ( منية الطالب ) : الوجه الثاني : ما استدل به العلامة في التذكرة ، وهو أن البائع يدعي
علم المشتري بهذا الوصف الموجود والرضا به ، والمشتري ينكره .
وأجاب عنه المصنف أولا : بأنه يمكن جعل المشتري مدعيا والبائع منكرا ، لان الأصل عدم علم
المشتري بالوصف الاخر الذي يدعيه حتى يثبت له الخيار .
وثانيا : أن علمه به أو بغيره مسبب عن وجود هذا الوصف فيه سابقا ، وعدمه فمع الأصل
السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسببي ، والأصل السببي مع البائع ، وهو أصالة عدم تغير
المبيع عما رآه سابقا .
لا يقال : إن أصالة عدم علم المشتري بوصف آخر غير هذا الوصف الموجود لا أثر له ، فلا تعارض
بينها وبين أصالة عدم علمه بهذا الوصف الموجود ، وذلك لان دعوى البائع في المقام هي تعلق
العلم بالوصف الموجود الذي أثره اللزوم ، والمشتري ينكر ذلك ويدعي عدم اللزوم ، لأصالة
عدم تعلق علمه بهذا الوصف الموجود ، وهذا الأصل وإن لم يكن بنفسه ذا أثر شرعا - لان الخيار
لم يجعل في دليل من أثر هذا الأصل - إلا أنه يجري بلحاظ رفع موضوع نقيضه الذي له الأثر ، فيرفع به اللزوم ، وهذا بخلاف أصالة عدم علمه بوصف آخر فإنه لا أثر له أصلا الا إثبات
ضده ، وهو علمه بالموجود الذي أثره اللزوم وهو مثبت .