تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
والمصنف في أحكام الخيار وإن أورد عليه بقوله : إني لا أجد لهذا الحكم وجها معتمدا ، ولم أجد من عنونه وتعرض لوجهه . إلا أنه يظهر منه في خيار المجلس كون الحكم مفروغا عنه . فقال ما حاصله : إنه لو قلنا بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم فثمرة الخيار واضحة ، وهي عدم وجود التقابض . وكيف كان فمقتضى القواعد : عدم وجوب التسليم على ذي الخيار في الخيارات الزمانية ، لأنه إذا كان الالتزام العقدي متزلزلا بحكم الشارع أو بجعل المتعاقدين فجميع آثار النقل تحت سلطنة ذي الخيار . الثاني : الخيار الناشئ عن تخلف الشرط الضمني ، كخيار الغبن والعيب ، ويلحق بهما خيار تخلف الوصف المشترط في المبيع . الثالث : الخيار الناشئ عن تغيير المبيع عن أوصافه المرئية سابقا ، وهو المبحوث عنه في المقام الذي قلنا بأنه لو انكشف التغيير تخير المغبون منهما . والحق في القسمين الأخيرين عدم ثبوت حق الحبس لذي الخيار ، فضلا عما إذا شك في أصل الخيار ، كما لو اختلفا في التغيير فقال المشتري : اشتريت الغنم حال كونه سمينا ، وقال البائع : اشتريته مع هذه الحالة التي هي عليها فعلا ، وذلك لان في القسم الأول حيث ما تعلق به العقد قد وصل إلى ذي الخيار فحقيقة الخيار فيه : عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرفه ، ومنها التسليم والتسلم ، وهذا بخلاف الأخيرين فإن حقيقة الخيار فيهما عبارة عن ثبوت حق استرداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه ، فالخيار ابتداء لا يرجع إلى العقد ، بل ثانيا ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، فيجب على المشتري تسليم الثمن وإن جاز له استرداده بعده .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 184 | الشيخ صادق الطهوري