شرح
الآخوند : لا يخفى ان التغيير انما يوجب الخيار لأجل الضرر ، فيدور الخيار وجودا وعدما مداره
كذلك ، ولم يكن الضرر أو عدمه بأثر شرعي يترتب على استصحاب موضوع آخر ، فلا أصل
يجدى في البين مع دعوى الخيار لأجل الغير الا أصالة عدم ثبوت الخيار ، والا سائر الأصول غير
مجدية فيما هو المهم ها هنا من اثبات الضرر الموجب للخيار أو نفيه المستتبع لنفيه الا على القول
بالأصل المثبت في بعضها ، فلا بد من التنزل إلى أصالة عدم الخيار ، وكيف كان فالظاهر كون
مدعى التغير هو المدعى ، فعليه إقامة البينة واليمين على من أنكر ، فتأمل جيدا . ( ص 131 )
النائيني ( منية الطالب ) : وقد ذهب جل من الأساطين إلى : ان القول قول المشتري ، لوجوه ، الأول :
أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه الا بإقراره ، أو ببينة تقوم عليه .
وبعبارة أخرى : يده على الثمن إنما تكون عن استحقاق ، وهذا عبارة عن أصالة الصحة في اليد
. وأورد عليه المصنف : بأن التشبث باليد في المقام لا ينفع المشتري ، لاعترافه بتحقق الناقل ، غاية الأمر
يدعي سلطنته على الفسخ ، فيجب عليه الاثبات ، وبدونه يجب عليه دفعه إلى البائع .
إلا أن يقال : إن وجوب التسليم فرع عدم ثبوت الخيار له ، لأن العقد إذا كان خياريا يكون
متزلزلا بجميع آثاره ، ومنها التسليم ، فكون يده يد أمانة مشكوك ، لأن الشك في ثبوت الخيار
له يوجب الشك في سلطنة البائع على اخذ الثمن .
ولكنك خبير بأن مجرد ثبوت الخيار له لا يقتضي استحقاقه حبس الثمن .
وتوضيح ذلك أن الخيار على أقسام ثلاثة :
الأول : الخيار المجعول شرعا إرفاقا لذي الخيار ونظرة له في المعاملة - كخيار المجلس والحيوان -
ويلحقه الخيار المشروط مدة لاحد المتعاقدين ، أو لكليهما .
وهذا هو الذي قصده العلامة من قوله في التذكرة : لا يجب على البائع تسليم المبيع ، ولا على
المشتري تسليم الثمن في زمن الخيار .