تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الآخوند : لا يخفى ان التغيير انما يوجب الخيار لأجل الضرر ، فيدور الخيار وجودا وعدما مداره كذلك ، ولم يكن الضرر أو عدمه بأثر شرعي يترتب على استصحاب موضوع آخر ، فلا أصل يجدى في البين مع دعوى الخيار لأجل الغير الا أصالة عدم ثبوت الخيار ، والا سائر الأصول غير مجدية فيما هو المهم ها هنا من اثبات الضرر الموجب للخيار أو نفيه المستتبع لنفيه الا على القول بالأصل المثبت في بعضها ، فلا بد من التنزل إلى أصالة عدم الخيار ، وكيف كان فالظاهر كون مدعى التغير هو المدعى ، فعليه إقامة البينة واليمين على من أنكر ، فتأمل جيدا . ( ص 131 ) النائيني ( منية الطالب ) : وقد ذهب جل من الأساطين إلى : ان القول قول المشتري ، لوجوه ، الأول : أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه الا بإقراره ، أو ببينة تقوم عليه . وبعبارة أخرى : يده على الثمن إنما تكون عن استحقاق ، وهذا عبارة عن أصالة الصحة في اليد . وأورد عليه المصنف : بأن التشبث باليد في المقام لا ينفع المشتري ، لاعترافه بتحقق الناقل ، غاية الأمر يدعي سلطنته على الفسخ ، فيجب عليه الاثبات ، وبدونه يجب عليه دفعه إلى البائع . إلا أن يقال : إن وجوب التسليم فرع عدم ثبوت الخيار له ، لأن العقد إذا كان خياريا يكون متزلزلا بجميع آثاره ، ومنها التسليم ، فكون يده يد أمانة مشكوك ، لأن الشك في ثبوت الخيار له يوجب الشك في سلطنة البائع على اخذ الثمن . ولكنك خبير بأن مجرد ثبوت الخيار له لا يقتضي استحقاقه حبس الثمن . وتوضيح ذلك أن الخيار على أقسام ثلاثة : الأول : الخيار المجعول شرعا إرفاقا لذي الخيار ونظرة له في المعاملة - كخيار المجلس والحيوان - ويلحقه الخيار المشروط مدة لاحد المتعاقدين ، أو لكليهما . وهذا هو الذي قصده العلامة من قوله في التذكرة : لا يجب على البائع تسليم المبيع ، ولا على المشتري تسليم الثمن في زمن الخيار .