تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وذلك لأن الشك في اللزوم وعدمه مسبب من ذاك فالأصل الذي ذكرناه سببي بالنسبة إلى أصالة اللزوم وأصالة عدم عود العوضين بقول فسخت . نعم إذا عورض الا صل الذي ذكرناه بأصالة عدم اشتراط الوصف الموجود بعد العلم اجمالا باشتراط أحد الا مرين كان المرجع أصالة اللزوم لكن لا اثر لاشتراط الوصف الموجود بل اللزوم مرتب على عدم اشتراط وصف غير موجود كان ان الخيار مرتب على اشتراطه فبأصالة عدم اشتراطه يثبت اللزوم بلا أصل اخر يعارضه . ( ص 207 ) الأصفهاني : لا يخفى أن مشاهدة العين بما لها من الوصف سمنا كان أو هزالا معتبرة في صحة البيع ، ومن الواضح أن متعلق العقد مردد بين أن تكون العين بما لها من السمن أو بما لها من الهزال ، والحق بالحمل الشائع هي العين بما لها من السمن أو بما لها من الهزال ، وكون الحق هي العين السمينة أو العين المهزولة مشكوك ، وعدم وصول كل منهما بعد العقد وقبل أداء العين متيقن ، إلا أن الحق بالحمل الشائع إن كان العين بمالها من السمن فهو غير واصل ، وإن كان العين بمالها من وصف الهزال فهو واصل ، فالمتيقن عدمه مردد بين ما هو واصل جزما أو ما هو غير واصل جزما ، وهما متبائنان لا جامع بينهما ، حتى يقال إن الجامع مشكوك البقاء ، وعنوان الحق لا أثر له ، بل الأثر من اللزوم والجواز أو الخيار وعدمه مترتب على أحد المصداقين المتبائنين الذي لا شك في بقائه ، ومما ذكرنا تبين أن أصالة عدم وصول الحق لا أصل لها . وأما ما أفاده قدس سره في الجواب من انحلال الحق إلى ما هو مقطوع الوصول وما هو مشكوك الثبوت من رأس ، فلا فائدة في اليقين بعدم وصول الحق سابقا ، لأنه بالإضافة إلى المشكوك ثبوته بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . فمندفع : بأن الحق غير مردد بين أن يكون نفس العين بما هي أو بما لها من وصف السمن ، حتى يقال بأن استحقاق ذات العين متيقن وقد وصل ، واستحقاق الوصف مشكوك فلا اثر لعدم وصوله ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 189 | الشيخ صادق الطهوري