تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إلا أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة ، ولم ينسب خلافه الا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار وإن تسلم الاخر ، وحينئذ فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن ، ( 12 )
شرح
وبعبارة أخرى : الخيار في هذين القسمين معناه أن صاحب الخيار له أن يمضي العقد ، أي : يلتزم به فعلا ، وأن يفسخه ، فمع عدم فسخه ليس له حبس مال غيره ، وهذا بخلاف المجعول له إرفاقا إما بجعل شرعي ، أو بجعل منهما ، فإن حق النظر في العقد يقتضي عدم كونه ملزما بآثاره . ( 12 ) الإيرواني : قوله : الا ان يقال إن وجود الناقل أو يقال إن النقل لا يكون الا بانقضاء زمان الخيار فيشك في المقام في تحقق النقل ومقتضى اليد عدمه ( ص 206 ) الأصفهاني : بعد ما ناقش قدس سره في أصالة بقاء يد المشتري - الموجبة لكون قوله موافقا للأصل فيكون منكرا والبائع مدعيا - أراد قدس سره أن يجعل قول البائع مخالفا للأصل من وجه آخر ليكون البائع مدعيا والمشتري منكرا - وهو أصالة عدم سلطنة البائع على الثمن ، نظرا إلى ما ذكره العلامة قدس سره في التذكرة من عدم سلطنة البائع على تسلم الثمن وعدم سلطنة المشتري على تسلم المثمن في زمان الخيار ، وحيث إن الخيار هنا مشكوك فسلطنة كل من البائع والمشتري مشكوكة ، ومن البين أن مثل هذه السلطنة تحدث بحدوث العقد الغير المحكوم بالخيار ، وهي مسبوقة بالعدم ، ولا أثر لعدم سلطنة المشتري على المثمن ، إذ المنافي للخيار هو عدم سلطنته على الثمن لا على المثمن كما لا يخفى . وليس غرضه رضي الله عنه مجرد عدم ثبوت سلطنة البائع حتى يقال بأنه لا يجعل البائع مدعيا ، وليس غرضه إنفاذ فسخ المشتري بمجرد عدم سلطنة البائع ، ليقال بأن غاية ما يقتضيه عدم السلطنة عدم وجوب تسليم الثمن على المشتري لا ثبوت الخيار له ونفوذ فسخه ، لما عرفت من أن إنفاذ الفسخ بعد اعمال موازين القضاء ،