شرح
الأصفهاني : لا يخفى أن الغرض المهم من الأصول التي يتمسك بها هنا مجرد تشخيص المدعي
والمنكر ، وأما الحكم بالخيار للمشتري أو بعدمه له فإنما هو بموازين القضاء من البينة أو اليمين لا
بمجرد الأصل ، حتى يورد عليه كما عن شيخنا الأستاذ بأن الخيار إنما يثبت لأجل الضرر ، ولا
يثبت هذا العنوان بالأصل .
نعم بعض الأصول يكون مجراه أثرا شرعيا فلا يحتاج إلى ترتب أثر آخر من الخيار ونحوه ، حتى
يكون الأصل موافقا للمشتري أو للبائع ، وبعض الأصول ليس مجراه أثرا شرعيا فيحتاج في صحته
إلى ترتب أثر شرعي عليه ، حتى يكون موافقة قول المشتري أو البائع له موجبا لكونه منكرا
والاخر مدعيا فإن كان الأثر المصحح هو الخيار أو عدمه جري الاشكال في عدم ترتبه الا بواسطة
عنوان الضرر الذي لا يثبت بالأصل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى توضيح الكلام فيه ، فتدبر جيدا .
( ج 3 ص 351 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ضابط تشخيص المدعي والمنكر هو مطابقة قول المنكر
للأصل المعول عليه في المسألة . ولو كان الأصل الجاري في المرتبة الأخيرة - كالبراءة والاشتغال -
فمطابقة قول المنكر للبراءة أيضا كافية لتمييز المنكر عن المدعي بلا إشكال .
وإنما الاشكال في تشخيص الصغرى ، وأن قول أي منهما مطابق للأصل ؟ ( ج 2 ص 398 )