تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
المقرر : ( لا يخفى عليك أنا قد أشرنا إلى أن الاشكالين الواردين على الإشاعة يندفعان أيضا بالبناء المعاملي ، فبناء عليما يظهر من مفتاح الكرامة من حصول الإشاعة بعد المعاملة لكون كل من المستثني والمستثني منه في قبض البائع لا يرد إشكال عدم جواز تصرف المشتري الا بإذن البائع ، ولا كون المشتري ضامنا للقيمة في مورد الاتلاف ، لان استقلال المشتري في التصرف إذا كان للبناء المعاملي ، فلا محالة يكون ما تصرف فيه مختصا به قهرا ، فلا وجه لان يكون ضامنا للقيمة . ) ( ج 2 ص 387 ) الأصفهاني : الفرق بين ما أفاده صاحب الجواهر ، وما أفاده صاحب مفتاح الكرامة : أن الأول يدعي الفرق بين المسألتين من حيث الكبرى - كما مر - ، والثاني يدعي الفرق بينهما من حيث الصغرى ، بدعوى أن المفروض في مسألة الاستثناء التلف بيد المشتري وبعد قبضه للصبرة مثلا ، إذ مع عدم قبضه لها يكون التلف من البائع ، لاندراجه من حيث المستثني منه تحت قاعدة التلف قبل القبض في البيع ، ففرض الحساب على البائع والمشتري معا فرض كون الصبرة مقبوضة للمشتري . والجواب عنه : ما عرفت من الخلط بين أثر القبض وأثر التعيين ، فإنه مع قبض المشتري للصبرة المتضمنة لكلي الصاع الذي اشتراه لا يتلف من البائع إذا تلف جميع الصبرة ، ويكون الباقي للمشتري مع تلف البعض ، لعدم تلف الكلي . ومنه تعرف أن المستثني إذا كان كليا - سواء كان بيد المشتري أو بيد البائع ولو باقباض المشتري له ثانيا - لا يتلف من مالكه مع بقاء ما يمكن الانطباق عليه . ( ج 3 ص 345 )