شرح
المقرر : ( لا يخفى عليك أنا قد أشرنا إلى أن الاشكالين الواردين على الإشاعة يندفعان أيضا بالبناء
المعاملي ، فبناء عليما يظهر من مفتاح الكرامة من حصول الإشاعة بعد المعاملة لكون كل من
المستثني والمستثني منه في قبض البائع لا يرد إشكال عدم جواز تصرف المشتري الا بإذن البائع ،
ولا كون المشتري ضامنا للقيمة في مورد الاتلاف ، لان استقلال المشتري في التصرف إذا كان
للبناء المعاملي ، فلا محالة يكون ما تصرف فيه مختصا به قهرا ، فلا وجه لان يكون ضامنا للقيمة . ) ( ج 2 ص 387 )
الأصفهاني : الفرق بين ما أفاده صاحب الجواهر ، وما أفاده صاحب مفتاح الكرامة : أن الأول
يدعي الفرق بين المسألتين من حيث الكبرى - كما مر - ، والثاني يدعي الفرق بينهما من حيث
الصغرى ، بدعوى أن المفروض في مسألة الاستثناء التلف بيد المشتري وبعد قبضه للصبرة مثلا ،
إذ مع عدم قبضه لها يكون التلف من البائع ، لاندراجه من حيث المستثني منه تحت قاعدة التلف
قبل القبض في البيع ، ففرض الحساب على البائع والمشتري معا فرض كون الصبرة مقبوضة
للمشتري .
والجواب عنه : ما عرفت من الخلط بين أثر القبض وأثر التعيين ، فإنه مع قبض المشتري للصبرة
المتضمنة لكلي الصاع الذي اشتراه لا يتلف من البائع إذا تلف جميع الصبرة ، ويكون الباقي
للمشتري مع تلف البعض ، لعدم تلف الكلي .
ومنه تعرف أن المستثني إذا كان كليا - سواء كان بيد المشتري أو بيد البائع ولو باقباض المشتري
له ثانيا - لا يتلف من مالكه مع بقاء ما يمكن الانطباق عليه . ( ج 3 ص 345 )