تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وبالجملة : أصل هذا الاشكال وأساسه فاسد مبنى على مقايسة الأرطال هنا بالصاع هناك مع أن المقابلة انما هي بين ما عدا الأرطال والصاع . وتوهم : الاشكال ان كان فبين عدم ضمان البايع هنا وضمانه هناك لا بين عدم ضمان المشترى هنا وضمان البايع هناك فان المقايسة المزبورة بمكان من البطلان . نعم هنا كلام آخر وهو ان استحقاق أحد الشريكين من مال شخصي إذا كان كليا كان استحقاق الآخر أيضا كليا فيكون حساب التالف على أحدهما دون الآخر على خلاف القاعدة ترجيحا بلا مرجح فالحكم في مسألة بيع صاع من صبرة بحساب التالف على البايع يكون على خلاف القاعدة . وأظن أنهم استنبطوا هذا الحكم من دليل كل بيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فان المتفاهم العرفي من هذه العبارة في تلف المبيع المعين الشخصي هو انحلال المعاملة واسترداد الثمن بحساب التلف مجموعا أو بعضا وفي أمثال المقام مما كان المبيع جزئا كليا من معين وكذلك فيما كان كسرا مشاعا هو حساب التالف من مال البايع بمعنى ثبوت التقسيم القهري من الشارع بان التالف للبايع والباقي للمشترى فان كونه من مال البايع معناه الأولى هو هذا وحيث لم يكن يتصور هذا في تلف العين الشخصية التزموا بانحلال العقد هناك ورجوع المبيع إلى ملك البايع والثمن إلى ملك المشتري ولو بتقدير ملكه له انا ما قبل التلف وهذا المعنى مما تحتمله عبارة مفتاح الكرامة ، بل يظهر منها ذلك لولا ذيل عبارته الذي أشرنا اليه لكن اللازم من ذلك أن يلتزموا في بيع كسر مشاع أيضا بذلك والظاهر أنهم لا يلتزمون به . ( ص 204 ) النائيني ( منية الطالب ) : ومن الوجوه التي تفصي بها عن عويصة عدم الفرق بين المسألتين هو : ما في مفتاح الكرامة : ( من أن في باب البيع وقع التلف قبل قبض المشتري المالك للكلي فيجب على البائع إقباضه من الصبرة ، وفي الاستثناء وقع التلف بعد قبض المالك للكلي وهو البائع فلا وجه لاحتسابه على مالك المستثني . )