بمعنى وأما مدخلية القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا في الفرق ( 18 )
ومثله في الضعف - لو لم يكن عينه - ما في مفتاح الكرامة من الفرق : بأن التلف من
الصبرة قبل القبض ، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع
لأجله بخلاف الاستثناء ، فإن التلف فيه بعد القبض ، والمستثني بيد المشتري أمانة على
الإشاعة بينهما ، فيوزع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف البائع
هناك ، انتهي . ( 19 )
شرح
عدم طرو الانفساخ - أمر ، واعتباره في استقراره - بمعنى انطباق الملك الكلي على الشخصي -
أمر آخر ، وما هو مفاد قاعدة كل مبيع تلف . . . الخ هو الأول دون الثاني ، فإن القبض أجنبي
عنه كما قدمناه .
ومنه تعرف أن عدم اعتبار القبض في ملك البائع لكلي المستثني لا دخل له بعدم اعتبار التعيين في
تلفه منه ، فلا فرق بين كونه بيده أو بيد المشتري مع عدم تعينه ، ولو بنحو الإشاعة في لزوم
تطبيق كلي المستثني على المقدار الباقي بناء على أنه مقتضى كلية المملوك . ( ج 3 ص 344 )
( 18 ) الإيرواني : قوله : ( واما مدخلية القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا ) مع عدم دخل القبض
في اللزوم بمعنى ما يقابل الخيار نعم هو دخيل في عدم طرو انحلال القهري بالتلف الذي موضوعه
التلف قبل القبض فليكن مراده من الدخل في اللزوم هو هذا المعنى . ( ص 204 )
( 19 ) الإيرواني : قوله : ( ومثله في الضعف لو لم يكن عينه ما في مفتاح الكرامة ) الذي أراه في
الفرق بين المقامين هو ان المبيع في كلا المقامين هو الكلي في المعين من غير فرق الا في أن التلف في
بيع صاع من صبرة قد حصل قبل القبض وهنا قد حصل بعد القبض وبعد تعين حق المشترى في
الخارج وصيرورته فردا منتشرا في البقية