تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أن إيجاب القبض على البائع يتوقف على بقائه ، إذ مع عدم بقائه كلا أو بعضا ينفسخ البيع في التالف ، والحكم بالبقاء يتوقف على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب الاقباض لا يخلو عن مصادرة ، كما لا يخفى . ( 17 )
شرح
( 17 ) الإيرواني : قوله : ( لا يخلو عن مصادرة ) فإنه دور مصرح ، إذ توجه التكليف بالاقباض موقوف على كون الحق بتمامه باقيا في العين ، فكيف يستدل على اثبات كون الحق باقيا با جمعه في العين بتوجه التكليف ! ( ص 204 ) الأصفهاني : المظنون قويا أن المراد من عبارة صاحب الجواهر ، اعتبار القبض في استقرار البيع على البائع ، بحيث لا ينفسخ عليه ليكون تلفه منه ، فالايجاب بمعنى الثبوت والاستقرار ، وهو عطف على اللزوم لا على الاعتبار ، ومرجع الضمير في ايجابه ولزومه شئ واحد ، وهو البيع ، لا أن مرجع الضمير في لزومه هو البيع ، وفي ايجابه هو القبض ليرد عليه ما أورده المصنف قدس سره . وغرضه ، إبداء الفرق بين المسألتين من حيث الحكم ، لا من حيث الظهور كما وجهناه . ومحصله : أن استقرار الملك الفعلي حيث إنه منوط بالقبض في البيع ، فالتالف ما لم يستقر عليه ملك المشتري ، وحيث إنه يملك كلي الصاع بالعقد ، وله مصداق قابل للانطباق عليه ، فيجب تطبيقه عليه وفاء بالعقد ، بخلاف ملك البائع للصاع المستثني من الصبرة فإنه ليس فيه مثل هذه الكبرى ، ليقال بأن ملكه الفعلي مستقر ، فلا يحسب التالف عليه ، بل الصاع الباقي هو الصاع المملوك له قبل بيع الصبرة بملك فعلي مستقر . والجواب عنه : ما قدمناه سابقا من الفرق بين أثر القبض وأثر التعيين ، فمع عدم القبض لا تلف الا على البائع ، ومع عدم التعيين يجب أداء الباقي ، وإن تلف ما عداه عند المشتري ، كما إذا باع صاعا من المقبوض سابقا ، فإنه ليس مجري لقاعدة التلف قبل القبض ، فلو تلف جميع الصبرة تلف الكلي بتلفها من المشتري أيضا ، لكنه إذا تلف ما عدا الصاع الواحد نقول بلزوم تطبيق الكلي عليه ، حيث إنه لا تلف للكلي الا بتلف جميع الصبرة ، فاعتبار القبض في استقرار الملك -