تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وأما إذا تلف مقدار منه بتلف سماوي فلا وجه لان يكون التالف محسوبا على المشتري مع عدم استحقاق مالك المستثني ، الكلي المجرد عن الخصوصيات ، ومع عدم تلقيه المستثني من المشتري . والعجب من المصنف قدس سره أنه اعترف في المسألة السابقة بأن المشتري لو قبض المجموع وتلف مقدار منه يحسب التالف على كليهما ! واستشكل في ما أفاده صاحب مفتاح الكرامة : بأن قبض البائع في المقام لا يقتضي أن يكون التالف عليهما ، مع أن المسألتين من واد واحد ، فإن في المسألة السابقة لو كان قبض المجموع موجبا للإشاعة ففي المقام أيضا ، حيث إن المجموع قبل قبض المشتري كان في يد البائع يلزمه تحقق الإشاعة ، ولازمه احتساب التالف عليهما ولو بعد قبض المشتري . ولو لم يقتض القبض السابق على قبض المشتري في مسألة الاستثناء الإشاعة فلا يقتضيها في المسألة السابقة أيضا . نعم ، لو قلنا بأن في مسألة الاستثناء كون المستثنى والمستثنى منه في قبض البائع يقتضي الإشاعة فلازمه أمران لا يلتزم بهما الأصحاب : الأول : عدم جواز تصرف المشتري في الثمرة الا بإذن البائع . الثاني : أن يكون التفريط في البعض كالتفريط في الكل في وجوب دفع القيمة ، لا إعطاء المستثني من الباقي ، فإنه لو كان المال مشاعا بينهما فإتلاف البعض يوجب أن يكون ضامنا للقيمة ، لا إعطاء البقية . فالصواب في الجواب : هو الذي أشرنا إليه ، وهو أن المبيع في بيع الصاع من الصبرة ، والمستثنى في مسألة الاستثناء كل منهما كلي ، ولا وجه للإشاعة أصلا ، إلا أن المشتري في مسألة بيع الصاع من الصبرة لا يملك الا الكلي المجرد عن جميع الخصوصيات ، فما دام صاع من الصبرة موجودا يستحقه منها ، ولا وجه لاحتساب التالف عليه بمقدار نصيبه منها .