تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
كما إذا تلف في مسألة بيع صاع من صبرة أيضا بعد اقباض تمام الصبرة على أن يكون مقدار صاع منه وفاءا لحقه والبقية أمانة كما تقدم عنوانه في كلام المصنف . توضيح ذلك : ان الذي ينبغي مقايسته من مسألة الأرطال بمسألة بيع الصاع من الصبرة هو المبيع وهو ما عدمي الأرطال دون نفس الأرطال التي لم تقع عليها المعاملة ، فان مكانة الأرطال هنا مكانة بقية الصبرة مما عدا صاع منها من تلك المسألة ومكانة ما عدا الأرطال هنا مكانة الصاع من تلك المسألة فان المعاملة وقعت على ما عدا الأرطال بأي مقدار ورطل انطبق وهذا كلي في المعين ، لان الأرطال المستثناة في المعين ومقتضى كونها كليا وان كان عدم حساب شئ من التالف . مثل مسألة الصاع على المشترى واعطاء مقدار استحقاقه بالاشتراء ما دام باقيا وكون التالف على البايع خاصة . ولكن حيث إن التلف هنا مفروض بعد اقباض البايع تمام المبيع لكن في ضمن المجموع المشتمل على المبيع وعلي الأرطال الباقية على ملك البايع على خلاف المفروض في تلك المسألة لا جرم صار ملك المشتري لما عدا الأرطال خارجيا غاية الأمر منتشرا كمفاد النكرة ، فإذا تلف حسب منها جميعا وهذا كذلك حتى في مسألة بيع الصاع من الصبرة ، إذ حدث التلف بعد اقباض تمام الصبرة على أن يكون مقدار صاع منه وفاء والبقية أمانة فان التلف بعد هذا يكون منهما جميعا حسب ما تقدم من المصنف . ولولا ما في ذيل عبارة صاحب مفتاح الكرامة من قوله : ( ولهذا لم يحكم بضمان المشترى هنا بخلاف البايع هناك ) أمكن تطبيق عبارته على ما ذكرناه ويكون غرضه بيان التفرقة بين المقامين في حساب التالف على البايع هناك وعليهما جميعا هنا دفعا لتوهم انه على البايع أيضا هنا حسب ما هناك لا دفعا لتوهم انه على المشترى هنا كما أنه على البايع هناك من باب توهم ان الأرطال المستثناة كلي ينبغي وفائها ما دام فرد منها باقيا .