تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. .
شرح
الأصفهاني : هذا الخبر مروي في الكافي والتهذيب ، ومن الواضح أن إسماعيل بن الفضل ثقة ومن يروي عن الفضل هو أبان بن عثمان وهو أيضا كذلك ، وعدم توصيفه بالصحة لأجل أن الكليني والشيخ يرويان عن الحسن بن محمد بن سماعة وهو أيضا موثق ، لكنه يروي عن غير واحد عن أبان بن عثمان ، والتعبير بغير واحد يوجب الارسال ، مع أنهم ذكروا في الحسن بن محمد بن سماعة أنه نقي الفقه حسن الانتقاد ، فيستظهر منه أنه متجنب عن الرواية عن الضعفاء والمجهولين ، واقتصاره على الرواية عن المقبولين ، خصوصا مع روايته عن غير واحد ، وعليه فلا تقصر هذه الرواية عن سائر الروايات المعتبرة . والرواية هكذا بعد سؤاله من الصادق وجوابه عليه السلام قال : وسألته عن الرجل اشتري أرضا من أرض الخراج ، فبني بها أو لم يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ؟ قال عليه السلام : يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال . وتوضيحها : أن صدرها ظاهر في المفروغية عن شراء أرض الخراج من دون إنكار للإمام عليه السلام ، بل حكم بمالكية المشتري لمنافعها ، فإنها المسوغة لاخذ الأجرة ممن نزل بها بعد الجعل والقرار ، ووجه السؤال ج مع فرض الاشتراء المقتضي لملك المنافع ج أنها حيث كانت خراجية فمنافعها كخراجها للمسلمين أو لا ؟ ولعله لأجل ذلك فرض نزول أهل الذمة دون المسلمين ، بتوهم أنهم يستحقون استيفاء منافعها دون غيرهم ، وحينئذ فجوابه عليه السلام مطابق للقاعدة من حيث إن شرائها مستلزم لملك منافعها ، وكونها خراجية لا يوجب الا استحقاق المسلمين لخراجها لا لرقبتها ولا لمنافعها . لكن المظنون أن الرواية سؤالا وجوابا مسوقة لامر آخر ، وهو أنه قد وردت الروايات في شأن النزول على أهل الذمة ، وعلي أهل الخراج كما تعرضوا للأول في كتاب الجهاد وغيره ، وعقد للثاني بابا في الوسائل في أواخر كتاب المزارعة ،