تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
وهذا المعني أقرب من الاحتمال الثالث ووجه أقربيته هو كون النهي في مقام بيع الدلال لمال شخصي ليس ملكا له ثم ذهابه إلى مالكه واشترائه منه وتسليمه إلى المشتري وفاء بالبيع السابق ، . وبه يندفع ما ذكره في المتن من عدم الشاهد على اختصاص النهي المذكور في النبوي بهذا المورد أعني مورد بيع ما ليس عنده . ووجه الاندفاع هو : كون حكيم بن حزام الذي توجه في النبوي دلالا وكان عادة الدلالين هو بيع ما لا يملكون أولا ثم اشترائه من مالكه وتسليمه إلى من اشتري منهم . هذا كله على ما يقتضيه الانصاف من منع عموم النبوي المذكور . ولو سلم عمومه بناء على تسليم الاحتمال الثالث نقول : ان النهي في الخبر لما كان راجعا إلى المعني المسببي أعني النقل والانتقال الحاصل بالبيع لا إلى ناحية السبب يكون بيع الفضولي خارجا عن مورده ، لان الصادر منه هو مرحلة السبب أعني انشاء البيع فما هو يصدر عنه ليس متعلقا لهذا النهي وما هو منهي عنه ليس يصدر منه بل هو يصدر عن المالك بعد اجازته وهو من حيث كونه فعل المالك المجيز أيضا لا يكون منهيا عنه لسلطنته على ما يبيعه بإجازته للبيع الفضولي فالبيع الفضولي خارج بالتخصص ، حيث إنه لا يشمله النهي حتى يحتاج إلى التماس المخصص ، لكن هذا البيان لا يجري في بيع الراهن للعين المرهونة قبل إجازة المرتهن إذا تعقبه الإجازة منه ، بل لا بد في اخراج مثل بيع الراهن مما يكون البيع صادرا عن المالك فيما يكون متعلقا لحق الغير من التماس دليل آخر ، فنقول قد تقدم في مسألة بيع الرهن انه في عالم التصور يمكن ان الملكية التي هي إضافة بين المالك وبين ملكه تقطع حصتين فحصة منها تنتقل إلى المرتهن فيصير المرتهن كالراهن في كونه طرفا لتلك الإضافة ، لكن لا لتمامها بل قطعة منها تعلق بالمرتهن وقطعة أخرى تبقي على تعلقها بالراهن فيصير المرتهن طرفا لتلك الإضافة في عرض الراهن نظير الشريكين في الملك . ويمكن ان يكون حق المرتهن متعلقا بالعين حادثا بالرهن مع بقاء ملكية الراهن بتمامها متعلقة به بلا تقطيعها ،