تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
والظاهر كما يساعده موارد استعمالاته ما يقرب من الخديعة ، ولازمها الدائمي هو الغفلة ، ولازمها غالبا هو الخطر والوقوع في الضرر ، والمنخدع لا يكون على عهدة وثقة والا لما كان منخدعا ، كما أن مورد الخدعة ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه . ومنه تعرف : أن معناه ليس هو الخطر ، حتى تكون المعاملة الخطرية منهيا عنها ، وغاية ما يمكن أن يقال في جعل المعاملة الخطرية غررية - وتوجيه النهي إليها بعنوان الغررية - هو أن المعاملة إذا كانت خطرية - من حيث عدم الوثوق بتسلم البدل - فصدورها من العاقل بمنزلة صدورها من الغافل المغرور ، فاقدامه على مثل هذه المعاملة تغرير بنفسه ، فكأنه يغر نفسه ، فالملتفت إلى أنه غير مقدور التسليم عمله عمل الغافل ، فالنهي عن الغرر - بمعنى الخديعة - نهي عن تغريره بنفسه في المعاملة التي لا تكاد تصدر الا من الغافل المغرور ، فتدبر . ( ج 3 ص 277 ) الإيرواني : تمثيلهم يوهم ارادتهم بيع المباحات قبل الحيازة لا بيع سمك ملكه ثم فر منه أو طير كذلك ، الا ان يكون مرادهم هو التمثيل في مجرد عدم القدر وان كان المثال أجنبيا عن المقام من جهة أخرى . ويحتمل ان يكون مرادهم بيع السمك والطير الكليين مع عدم القدرة على افرادهما ، فان بيع الكلي المتعذر تسليمه كبيع الشخص كذلك في البطلان . ( ص 192 )