شرح
والظاهر كما يساعده موارد استعمالاته ما يقرب من الخديعة ، ولازمها الدائمي هو الغفلة ، ولازمها
غالبا هو الخطر والوقوع في الضرر ، والمنخدع لا يكون على عهدة وثقة والا لما كان منخدعا ، كما
أن مورد الخدعة ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه .
ومنه تعرف : أن معناه ليس هو الخطر ، حتى تكون المعاملة الخطرية منهيا عنها ، وغاية ما يمكن
أن يقال في جعل المعاملة الخطرية غررية - وتوجيه النهي إليها بعنوان الغررية - هو أن المعاملة إذا
كانت خطرية - من حيث عدم الوثوق بتسلم البدل - فصدورها من العاقل بمنزلة صدورها من
الغافل المغرور ، فاقدامه على مثل هذه المعاملة تغرير بنفسه ، فكأنه يغر نفسه ، فالملتفت إلى أنه غير
مقدور التسليم عمله عمل الغافل ، فالنهي عن الغرر - بمعنى الخديعة - نهي عن تغريره بنفسه في
المعاملة التي لا تكاد تصدر الا من الغافل المغرور ، فتدبر . ( ج 3 ص 277 )
الإيرواني : تمثيلهم يوهم ارادتهم بيع المباحات قبل الحيازة لا بيع سمك ملكه ثم فر منه أو طير
كذلك ، الا ان يكون مرادهم هو التمثيل في مجرد عدم القدر وان كان المثال أجنبيا عن المقام من
جهة أخرى .
ويحتمل ان يكون مرادهم بيع السمك والطير الكليين مع عدم القدرة على افرادهما ، فان بيع
الكلي المتعذر تسليمه كبيع الشخص كذلك في البطلان . ( ص 192 )