تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الإيرواني : سيجيئ نقل الخلاف من الفاضل القطيفي بإنكار اعتبار القدرة رأسا فلعله لم يعبأ بمخالفته ويكون المراد بقوله في الجملة هو القدرة بالأعم من المستمرة من حال العقد والموجودة بعده وكذا الأعم من التعذر والتعسر خصوص التعذر بالنسبة إلى غير موارد خاصة كبيع العبد الآبق والضال والمجحود والمغصوب مما وقع الخلاف فيه بل الاتفاق عليه كبيع العبد الآبق مع الضميمة . ( ص 192 ) النائيني ( منية الطالب ) : قد يتخيل أن عد هذا الشرط من شروط المتعاقدين أنسب من جعله من شروط العوضين ، لان مرجعه إلى مانعية عجز البائع عن صحة العقد . ولكن الأولى هو ما صنعه المصنف قدس سره تبعا للأساطين ، لان مناط مالية المال هو كونه بحيث يتسلط مالكه على قلبه وانقلابه بأي نحو من أنحاء التصرف ، ومع عدم تمكنه من التصرف فيه بنحو من الانحاء كالسمك في البحر والطير في الهواء لا يعد من الجدة الاعتبارية ، فإن المال وإن لم يكن من الجدة الاصطلاحية إلا أنه مثلها في مقام الاعتبار العقلائي ، فلو لم يكن قابلا لتصرف مالكه الا بنحو العتق الذي لا يعد أثرا لماليته لا يكون مالا اعتبارا بحيث يكون منشأ للآثار عند العقلاء . وبالجملة : مالية الأموال في عالم الاعتبار إنما هي باعتبار كونها منشأ للآثار ، وإذا لم يكن كذلك فلا يعده العقلاء مالا وإن ترتب عليه بعض الآثار الجزئية ، فهذا الشرط في الحقيقة من شروط العوضين . وكيف كان ، فينبغي التنبيه على الفرق بين تعذر التسليم الذي هو مانع عن صحة البيع وتعذره الموجب للخيار ، فنقول : لو لم يمكن التسليم من المنتقل عنه ولا التسلم من المنتقل إليه فهو مورد عدم صحة البيع ، فيرجع شرطية القدرة على التسليم إلى اعتبارها في الجامع بينهما . وأما لو كان المنتقل عنه عاجزا دون المنتقل إليه أو كان المنتقل عنه قادرا ابتداء ثم طرأ العجز فهو مورد الخيار .