تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مع أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، والمقصود - كما يظهر من عبارة الجامع المتقدمة - هو اعتبار الفتنة التي يستباح بها الأنفس ( 163 ) والحاصل : أن جميع الفتاوي المتقدمة في جواز بيع الوقف - الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما أو ظنا أو احتمالا إلى مطلق الفساد ، أو فساد خاص ، أو اعتبار الاختلاف مطلقا ، أو اختلاف خاص - مستندة إلى ما فهم أربابها من المكاتبة المذكورة . والأظهر في مدلولها : هو إناطة الجواز بالاختلاف الذي ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، لا مطلق الاختلاف ، لان الذيل مقيد ، ولا خصوص المؤدي علما أو ظنا ، لان موارد استعمال لفظة ربما أعم من ذلك ، ولا مطلق ما يؤدي إلى المحذور المذكور ، لعدم ظهور الذيل في التعليل بحيث يتعدى عن مورد النص . ( 164 )
شرح
( 163 ) الإيرواني : الواو للحال يعني : والحال ان المقصور هو ان الاستباحة الواقعية هي المسوغة دون الاستباحة المحتملة المعبر عنها بلفظ ( ربما ) فلا يطابق الدليل المدعي والمقصود من هذه الاعتراضات الخاصة لكل من الأقوال هو طرح الرواية لعدم وقوع العمل عليها بظاهرها . لكنه ناقض هذا المقصود أخيرا بقوله : ( لكن الانصاف ان هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية وقصور مقاومتها للعمومات المانعة بالشهرة ) إلى اخر العبارة . ( ص 182 ) ( 164 ) الإيرواني : بل الأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز بعدم الامن من تلف الأموال والنفوس والغاء خصوصية الاختلاف الذي علق الحكم في الصدر لظهور الفقرة الأخيرة في التعليل ، فإنها لا تقصر عن سائر ما ورد في الاخبار من التعليل . وما ارتكبه المصنف من تقييد الصدر بالاختلاف الذي ربما جاء منه تلف الأموال والنفوس ، ومع ذلك لم يعمه لمطلق ما ربما جاء منه ذلك ولو كان ذلك غير الاختلاف بظاهره غير مستقيم
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 334 | الشيخ صادق الطهوري