تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
اللهم إلا أن يدعي سوق العلة مساق التقريب ، لا التعليل الحقيقي حتى يتعدى إلى جميع موارده لكن تقييد الاختلاف حينئذ بكونه مما لا يؤمن ، ممنوع وهو الذي فهمه الشهيد رحمه الله في الروضة - كما تقدم كلامه - لكن الحكم على هذا الوجه مخالف للمشهور فلا يبقي حينئذ وثوق بالرواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات والقواعد ، مع ما فيها من ضعف الدلالة ، كما سيجئ إليه الإشارة . ومما ذكرنا يظهر تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة ورده . ( 161 ) وأما تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة فهو : أن ضم تلف النفس إلى تلف الأموال - مع أن خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا - يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حيث يخاف منه تلف النفس ، ولا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط . وفيه : أن اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم ، بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة ، ( 162 )
شرح
( 161 ) الإيرواني : الاستدلال بالمكاتبة على الصورة التاسعة يتوقف مضافا إلى تقييد الفقرة الأولى بالأخيرة على حمل تلف الأموال والنفوس فيها على المثال لمطلق الضرر العظيم مالا كان أو نفسا أو غيرهما . ( ص 182 ) ( 162 ) الإيرواني : قد تقدم ذكر هذا الاشكال على الصورة الثامنة وقد أجبنا عنه بان مفاد الرواية لا يزيد على جواز البيع لدفع الفتنة الناشئة من تركه . اللهم الا ان يستنبط منها مناط عام يشمل كل فتنة مالا كان أو نفسا ناشئة من ابقاء الوقف أو غير ناشئة . ( ص 182 )