تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
نعم حيث إن عموم دليل الشرط مخصص شرعا بما عدا الشرط المخالف للكتاب والسنة فيدور أمر هذا الشرط بين دخوله في الخارج أو الباقي تحت العام ، وإن لم يكن التخصيص منوعا ، فإن مجرد الدوران كاف في عدم جواز التمسك بالعام ، فيحتاج حينئذ إلى احراز عدم المخالفة بالأصل ، وأصالة عدم مخالفة الشرط . والسنة بنحو الليس الناقصة والعدم الرابط لا مجال لها ، لعدم اليقين به ، وأصالة العدم بنحو الليس التامة والعدم المحمولي - وإن لم يكن فيه اشكال من حيث اليقين به لليقين بعدمها الأزلي بعدم طرفيها - إلا أنه ليست المخالفة بهذا العنوان موضوع الحكم ، بل بوجودها الرابط خارج عن تحت العام ، ولا يمكن نفي الحكم الا بنفي موضوعه بالعنوان الذي هو موضوع الحكم . وأما ما عن شيخنا العلامة الأستاذ في باب الشروط من أنه من العناوين الباقية تحت العام هو الشرط الذي لم يتحقق به المخالفة ، وهو عنوان مبائن لعنوان الشرط المخالف الخارج عن تحت العام ، فمرجعه إلى نفي حكم الخاص بالمضادة بينه وبين حكم هذا العنوان المحرز بالوجدان وبالأصل . ويورد عليه : بأن حكم العام مرتب على الشرط بعنوانه لا بتلك العناوين التي من جملتها هذا العنوان المبائن ، وإذا لم يكن هذا العنوان موضوعا لحكم العام فلا معني للتقيد به تعبدا بحكمه . ويندفع : - بما ذكرناه في الأصول - من أن هذا العنوان المبائن وإن لم يكن دخيلا في الحكم العمومي ، إلا أن الدليل المتكفل لحكم العام كما يدل بالمطابقة على ثبوت الحكم لعنوان الشرط كذلك يدل بالالتزام على عدم منافاة أي عنوان يجامعه لحكمه ، ومن تلك العناوين التي لا ينافي حكم العام بالالتزام هذا العنوان المبائن للعنوان الخارج ، فيدل دليل العام على عدم حكم مضاد لحكم العام لهذا العنوان ، فيكون نافيا عنه حكم الشرط المخالف بالمناقضة لا بالتضاد ، دالا عليه بالالتزام لا بالمطابقة ، فتدبره فإنه دقيق وبه حقيق . ( ج 3 ص 150 )