تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أقول : يمكن أن يقال - بعد التمسك في الجواز بعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها والمؤمنون عند شروطهم - ( 126 )
شرح
( 126 ) الإيرواني : لا محل للتمسك بجواز الشرط بعموم الوقوف لخروج الشرط عن صدق اسم الوقف وعن حقيقته . نعم إذا شك في ابطال الشرط المذكور للوقف صح التمسك بدليل الوقوف على عدمه . ( ص 179 ) الأصفهاني : تحقيق المقام : إما أن يكون منافيا لمقتضي العقد ومدلوله ، وإما أن يكون لاطلاقه ، وإما أن يكون منافيا لحكمه الذي هو لازمه ، وهو تارة لازم غير مفارق عنه ، وأخري يفارقه ، والأول غير صحيح بل غير معقول أحيانا ، والثاني صحيح ، والثالث لا يصح إذا كان لازما غير مفارق ويصح إذا لم يكن كذلك ، فنقول تطبيقا على المورد : إن الوقف إما بمعنى الحبس والقصر ، وإما بمعنى التمليك المؤبد بطنا بعد بطن . فإن كان الأول : فتارة يكون مرجع اشتراط البيع إلى السلطنة على ابطال الوقف بالبيع - كما التزم قدس سره به في صدر المبحث في معني جواز بيع الوقف - فحينئذ لا يكون الشرط شرط ما ينافي العقد ، لان ابطال الشئ يؤكد ثبوته ، لا أنه ينافيه كشرط جواز الرجوع في الوقف ، وشرط خيار فسخ المعاملة ، بل الشرط مناف للزوم العقد الثابت له عند تجرده عن الشرط . وأخري شرط نفس البيع بعنوانه ، وحيث إن الممنوعية عن التصرفات والمحبوسية عنها عين حقيقة الوقف فتكون الرخصة في بيع العين الموقوفة منافية لها في بدو النظر ، وحينئذ يمكن أن يقال إن العين إذا كانت محبوسة بشخصها فلا محالة يكون جواز بيعها منافيا لها بذاتها . وأما إذا كانت محبوسة بشخصها عند اطلاقها وبماليتها عند الاشتراط فالشرط مناف لاطلاق الوقف لا لذاته ، فالاشتراط أن مالية البدل موقوفة بانشاء الواقف لما مر سابقا أن مالية البدل القائمة به لا إضافة لها إلى الواقف حتى تكون قابلة للوقف بانشائه ، بل المراد أن شرط البيع بناء على تعلق الوقف بالمال بما هو لا يعد في نظر العرف والعقلاء منافيا لمقتضي الوقف ،