وفي القواعد : ولو شرط بيعه عند الضرورة - كزيادة خراج وشبهه - وشراء غيره بثمنه ، أو
عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع ، أو قلة نفعه ، ففي صحة الشرط إشكال
( 122 ) ومع البطلان ، ففي إبطال الوقف نظر ، انتهي . وذكر في الايضاح في وجه الجواز
رواية جعفر بن حنان المتقدمة ، قال : فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولي وفي وجه المنع :
أن الوقف للتأبيد ، والبيع ينافيه ، قال : والأصح أنه لا يجوز بيع الوقف بحال ، انتهي ( 123 )
وقال الشهيد في الدروس : ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم
فأولي بالجواز ، انتهي .
شرح
ولا يصير الوقف بهذا الشرط من الوقف المنقطع آخره وذلك لحفظ الوقف في ابداله على ما هو
المفروض . واما القسم الثاني فهو من قبيل الوقف المنقطع آخره بسبب الشرط الذي قد عرفت
اجمالا صحته وقفا وسيأتي تفصيله ، وليعلم ان المنقطع الاخر يمكن ان يكون على نحوين ،
أحدهما : ان يعلم بانقطاع آخره كما إذا وقف على جماعة آخرهم زيد الذي ذرية له فمن الأول
يدري الواقف بانقطاع الوقف على زيد للعلم بعقمه .
وثانيهما : ان يشك في انقطاعه كان يقف زيد ثم على ذريته مع الشك في أنه هل يحصل له الذرية
أم لا ، والأغلب في الانقطاع هو الأخير ، وذلك لندرة العلم بالانقطاع كما لا يخفى . ( ج 2 ص 397 )
( 122 ) الإيرواني : لا اشكال في صحته في بعض الفروض التي ذكرها مثل فرض الخراب والعطلة
وفرض الخروج عن حير الانتفاع فإنه من الشرط عند وجود المسوغ الا أن لا يرى الأمور المذكورة
مسوغة في حد نفسها . ( ص 179 )
( 123 ) الإيرواني : لا وجه للتأمل في ابطاله للوقف هنا وان قلنا إن الشرط الفاسد لا يفسد العقد لان
شرط خلاف مقتضى العقد يرجع إلى عدم قصد مضمون العقد . نعم إذا قصد شيئا من مضمونه
وشملته الأدلة وقع المقدار المتعلق للقصد كما تقدم في الحاشية السابقة . ( ص 179 )